أعربت الحكومة الأسترالية عن غضبها واستيائها من قرار الحكومة الإسرائيلية عدم المضي في إجراءات جنائية ضد المسؤولين عن الضربات التي أدت إلى مقتل الأسترالية زومي فرانكوم وعدد من زملائها العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي (World Central Kitchen).
وقالت الحكومة الأسترالية إنها علمت بالقرار الإسرائيلي في وقت متأخر، وقبل الإعلان عنه بوقت قصير، مشيرة إلى أن توقيت الإعلان الذي تزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني زاد من حدة الاستياء، خاصة بالنسبة لعائلة فرانكوم والعاملين في المجال الإنساني داخل أستراليا وخارجها.
وكانت زومي فرانكوم تعمل ضمن فريق المطبخ المركزي العالمي عندما تعرضت مركبات تابعة للمنظمة لضربات إسرائيلية. وترى الحكومة الأسترالية أن فرانكوم جسدت من خلال عملها الإنساني قيم الشجاعة والتضامن ومساعدة الآخرين، مؤكدة أن عائلتها تستحق الحصول على إجابات واضحة وتحقيق العدالة.
ويأتي الموقف الأسترالي في ظل إقرارات سابقة من قوات الدفاع الإسرائيلية بأن الضربات التي استهدفت مركبات العاملين في المنظمة الإنسانية جاءت نتيجة إخفاقات خطيرة في اتباع الإجراءات، إلى جانب أخطاء في تحديد الهوية وعملية اتخاذ القرار.
كما أشارت الحكومة إلى أن تقرير المستشار الخاص، قائد القوات الجوية السابق مارك بينسكين، أكد وجود أوجه قصور مرتبطة بالحادث، وهو ما دفع كانبيرا إلى المطالبة بمستوى أعلى من المساءلة.
وأكدت أستراليا أن قرار عدم اتخاذ إجراءات جنائية لا يحقق مستوى المحاسبة الذي كانت تتوقعه، مشددة على أن الدول الديمقراطية مطالبة بتطبيق معايير عالية من الشفافية والمساءلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمقتل عاملين في المجال الإنساني.
وفي خطوة دبلوماسية تعكس جدية الموقف، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى أستراليا هيلل نيومان لإبلاغه بموقفها مباشرة. كما تم توجيه السفير الأسترالي لدى إسرائيل لنقل اعتراضات الحكومة إلى الجانب الإسرائيلي.
وأكدت كانبيرا أنها لن تتوقف عن المطالبة بالعدالة لزومي فرانكوم وزملائها، في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الخطوات التالية التي يمكن اتخاذها رداً على القرار الإسرائيلي.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

