كشفت الحكومة الأسترالية عن تعديلات جديدة على خطتها لإلزام شركات الغاز بتخصيص جزء من صادراتها للسوق المحلية، في محاولة لضمان توافر الإمدادات والضغط على الأسعار، مع تجنب التأثير على عقود التصدير والاستثمارات في القطاع.

وبموجب المقترح الجديد، لن تكون شركات الغاز مطالبة بتخصيص نسبة ثابتة قدرها 20% من صادراتها للسوق الأسترالية كما طُرح في البداية. وبدلاً من ذلك، ستصبح هذه النسبة الحد الأقصى، على أن يتم تحديد الكمية المطلوبة سنويًا وفق احتياجات السوق.

ومن المقرر أن يحدد منظم الطاقة الأسترالي التزامات المصدرين بما يكفي لتوفير نحو 110% من الطلب المحلي المتوقع، بشرط ألا تتجاوز الكمية المحجوزة 20% من صادرات الغاز.

وقال وزير الطاقة وتغير المناخ كريس بوين إن التعديل لا يمثل تراجعًا عن الخطة، وإنما يهدف إلى تحقيق توازن بين ضمان احتياجات الأستراليين والحفاظ على عقود التصدير الحالية. وأضاف أن وجود فائض محدود في المعروض من شأنه ممارسة ضغط هبوطي على أسعار الغاز.

وتقدر الحكومة أن النظام قد يوفر ما يصل إلى 200 بيتاجول إضافية من الغاز سنويًا، وهي كمية تتجاوز النقص المتوقع الذي قد يصل إلى 140 بيتاجول.

وبموجب النظام المقترح، ستحتاج الشركات إلى الحصول على ترخيص لتصدير الغاز، ولن تتم الموافقة عليه إلا بعد الوفاء بالتزاماتها تجاه السوق المحلية. ومن المتوقع بدء إجراءات الترخيص في يناير المقبل، بينما يدخل الالتزام الفعلي بتوفير الغاز للسوق المحلية حيز التنفيذ في منتصف عام 2028.

وقد تحظى أستراليا الغربية بمعاملة مختلفة، نظرًا لامتلاكها بالفعل نظامًا يلزم بتخصيص 15% من الغاز للسوق المحلية، إضافة إلى عدم ارتباط سوقها بشبكة أنابيب الساحل الشرقي.

لكن الخطة أثارت خلافًا سياسيًا واقتصاديًا. فقد اتهم حزب الخضر الحكومة بتخفيف المقترح لإرضاء صناعة الغاز، داعيًا بدلاً من ذلك إلى فرض ضرائب إضافية على صادرات الغاز.

في المقابل، حذرت جهات في صناعة الطاقة من أن استهداف فائض يعادل 110% من الطلب قد يضعف الحوافز للاستثمار في مشروعات جديدة، ويؤثر على المنتجين الأصغر حجمًا.

وترى الحكومة أن الإصلاح الجديد سيعزز أمن الطاقة، ويدعم الصناعات الأسترالية والوظائف، ويساعد على توفير الغاز محليًا قبل تصدير الفائض إلى الأسواق العالمية.