حصل مصهر بيل باي للألومنيوم في تسمانيا، أقدم مصهر للألومنيوم في أستراليا، على دفعة مهمة تضمن استمرار عملياته حتى نهاية عام 2031، بعد التوصل إلى اتفاقيات تتعلق بالطاقة والدعم الحكومي. وتمنح هذه الخطوة قدراً أكبر من الاستقرار لإحدى المنشآت الصناعية التاريخية التي لعبت دوراً بارزاً في قطاع التصنيع الأسترالي لأكثر من سبعة عقود.
وتعود صناعة الألومنيوم في أستراليا إلى عام 1955، ومنذ ذلك الوقت أصبحت من القطاعات المهمة للاقتصاد الوطني. وتضم الصناعة ستة مناجم تنتج مجتمعة أكثر من 100 مليون طن من البوكسيت سنوياً، ما يجعل أستراليا واحدة من أكبر الدول المنتجة لهذه المادة في العالم.
كما تعد أستراليا أكبر مصدر للألومينا عالمياً، حيث تعمل فيها خمس مصافٍ تنتج نحو 17 مليون طن سنوياً. وتحتل البلاد أيضاً مكانة مهمة في إنتاج الألومنيوم، مع وجود أربعة مصاهر إلى جانب عدد من الصناعات المرتبطة بالمعالجة والتصنيع.
ويوفر القطاع أكثر من 20 ألف وظيفة مباشرة، فضلاً عن دعمه بشكل غير مباشر لنحو 55 ألف أسرة، معظمها في المناطق الإقليمية. كما تقدر مساهمة صناعة الألومنيوم في الاقتصاد الأسترالي بأكثر من 18 مليار دولار أسترالي، بينما تتجاوز عائدات صادراتها السنوية 15 مليار دولار.
ويُعد بيل باي عنصراً مهماً في اقتصاد تسمانيا، إذ يوفر أكثر من 550 وظيفة مباشرة للعمالة الماهرة، ويساهم بأكثر من 250 مليون دولار سنوياً في اقتصاد الولاية.
ورحب مجلس الألومنيوم الأسترالي بالاتفاقيات الجديدة، معتبراً أنها توفر مزيداً من اليقين لمستقبل المنشأة خلال السنوات المقبلة، وتؤكد في الوقت نفسه الأهمية الاستراتيجية لصناعة الألومنيوم بالنسبة للاقتصاد والتصنيع في أستراليا.
وتظل الطاقة الموثوقة وذات الأسعار التنافسية من أبرز العوامل التي تحدد قدرة صناعة الألومنيوم الأسترالية على المنافسة عالمياً، خاصة في ظل الدعم الذي تقدمه العديد من الحكومات حول العالم لصناعاتها المحلية.
ويستخدم الألومنيوم في قطاعات حيوية عديدة تشمل النقل والبنية التحتية والبناء والتصنيع والدفاع والتقنيات الحديثة. لذلك يرى القطاع أن استمرار المنشآت الكبرى مثل بيل باي لا يتعلق فقط بالحفاظ على الوظائف، بل أيضاً بتعزيز القدرات الصناعية الأسترالية وتأمين سلاسل إمداد موثوقة في ظل المنافسة والتقلبات العالمية.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

