شهدت قلعة وندسور البريطانية مراسم استقبال ملكية فاخرة لسلطان عُمان، هيثم بن طارق آل سعيد، بحضور الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا والأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت، في زيارة رسمية جمعت بين التقاليد الملكية العريقة والمظاهر الدبلوماسية الراقية، وسط لمسة أسترالية لافتة.

عربة أسترالية تخطف الأنظار

كان من أبرز تفاصيل الاستقبال ظهور الأمير ويليام والأميرة كيت داخل العربة الملكية الأسترالية الشهيرة، التي صُنعت عام 1988 على يد الحرفي الأسترالي جيم فريكلينغتون، وقُدمت هدية إلى الملكة إليزابيث الثانية بمناسبة مرور 200 عام على الاستيطان الأوروبي في أستراليا.

وتتميز العربة بتصميم يجمع بين الفخامة التقليدية والتقنيات الحديثة، إذ زُودت بنظام تدفئة ومثبتات هيدروليكية توفر راحة أكبر للركاب، ما جعلها واحدة من العربات المفضلة لدى الملكة الراحلة.

ورغم الأمطار التي شهدتها وندسور، واصل الموكب الملكي طريقه في أجواء احتفالية، بينما استقل الملك تشارلز وسلطان عُمان العربة الملكية الأيرلندية، ورافقت الملكة كاميلا أحد كبار المسؤولين العُمانيين في العربة الاسكتلندية.

إطلالات ملكية تحمل رسائل دبلوماسية

لفتت الأميرة كيت الأنظار بإطلالة أنيقة باللون الأخضر الداكن من تصميم ألكسندر ماكوين، وهو أحد ألوان العلم العُماني، ونسقتها مع قبعة مميزة وحقيبة سوداء من شانيل.

كما ارتدت أقراطاً مرصعة بالألماس والزمرد، إلى جانب بروش تاريخي يحمل شعار أمير ويلز، سبق أن ارتدته الأميرة ديانا، ويُعد من القطع المرتبطة بمكانة زوجة أمير ويلز داخل العائلة المالكة.

أما الملكة كاميلا، فاختارت معطفاً وفستاناً باللون الأحمر من تصميم فيونا كلير، مع قبعة متناسقة وبروش مرصع بالياقوت والألماس كان مملوكاً للملكة الأم.

مراسم عسكرية ومأدبة ملكية

بدأت الزيارة باستقبال رسمي تضمن إطلاق التحيات المدفعية في وندسور وبرج لندن، إلى جانب استعراض حرس الشرف وتفقد القوات المشاركة في المراسم.

وكان الأمير ويليام قد استقبل السلطان العُماني في مقر إقامته بلندن نيابة عن الملك تشارلز، قبل مرافقته إلى قلعة وندسور.

وعقب الاستقبال، شارك الضيوف في مأدبة غداء رسمية، ثم اطلعوا على مجموعة من المقتنيات التاريخية التابعة للمجموعة الملكية البريطانية.

وتضمن برنامج الزيارة أيضاً إقامة مأدبة عشاء رسمية فاخرة تكريماً للسلطان والوفد المرافق له، وسط توقعات بظهور أفراد العائلة المالكة بتيجانهم وأوسمتهم التقليدية.

وعكست الزيارة أهمية العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وسلطنة عُمان، فيما أضفت العربة الأسترالية بعداً تاريخياً مميزاً على المناسبة، مؤكدة استمرار حضور التراث الأسترالي في أبرز الاحتفالات الملكية البريطانية.