حثّت كيلي سلون، زعيمة المعارضة في ولاية نيو ساوث ويلز، مالكي الأسلحة الذين لا يرغبون في التخلي عن أسلحتهم على الاحتفاظ بها، متعهدةً بإلغاء عناصر رئيسية من برنامج الولاية لإعادة شراء الأسلحة.
وتدعو «نقابة الرماة مالكي الأسلحة إلى مقاطعة البرنامج حتى موعد الانتخابات المقبلة في نيو ساوث ويلز في شهر مارس، مشيرةً إلى إمكانية إلغاء البرنامج في حال فوز حزب الأحرار (الليبراليين) أو حزب «أمة واحدة وتشكيل الحكومة.
وقد طُرح برنامج إعادة شراء الأسلحة في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في شاطئ «بونداي» في ديسمبر 2025، والذي أسفر عن مقتل 15 ضحية بريئة.
وتتضمن المرحلة الأولى من البرنامج، المقرر انطلاقها بعد أسبوعين، جدول أسعار محدداً لحاملي التراخيص الفردية الذين يمتلكون عدداً من الأسلحة يتجاوز الحد القانوني الجديد المسموح به؛ حيث يمكنهم تسليم أسلحتهم مقابل الحصول على تعويض عادل.
وسيتقاضى مالكو الأسلحة مبالغ تتراوح بين 450 و1000 دولار عند تسليم أسلحتهم.
ورغم أن سلون لم تصل إلى حد الدعوة الصريحة لمقاطعة البرنامج، إلا أنها أشارت إلى أنه إذا صوّت مالكو الأسلحة لصالح حزب الأحرار في الانتخابات المقبلة، «فلن يضطروا» إلى تسليم أسلحتهم.
وقالت: «ليسوا ملزمين بتسليمها… لديهم خيار في الوقت الراهن».
وأضافت: «لذا أقول: احتفظوا بأسلحتكم إذا كنتم لا ترغبون في التخلي عنها».
وأوضحت سلون أن حكومة يقودها حزب الأحرار ستطرح «برنامجاً أكثر عدالة»، وستلغي القيود المفروضة على عدد الأسلحة التي يمكن للمزارعين والرماة الرياضيين المحترفين امتلاكها، كما ستُنشئ لجنة تحقيق بهدف جعل شوارع نيو ساوث ويلز أكثر أماناً.
وتابعت قائلة: «لقد وُضعت هذه القوانين على عجل، وهي معقدة، ولم تجرِ أي مشاورات مع الأطراف المعنية». قالت: “علينا أن نبذل جهداً أفضل”.
صوّت حزب الأحرار (الليبراليون) في البداية لصالح حزمة التشريعات، لكن سلون أوضحت أن دعم الحزب جاء مشروطاً.
وأضافت: “لقد عرضتُ التعاون بين الحزبين في ذلك الوقت، لكن ذلك جاء مع شرط – وهو شرط بالغ الأهمية – يقضي بأنه إذا تبين لنا أننا أخطأنا، فيجب علينا التشاور، واستخدام البرلمان لإجراء التعديلات وتحسين التشريع”.
واتهمت سلون الحكومة برفض التشاور بشأن تعديلات القوانين، مؤكدةً أن هناك حاجة لنهج مختلف لتعزيز سلامة المجتمع.
وأشارت سلون، التي كانت موجودة في منطقة “بونداي وقت وقوع الهجوم، إلى أن التركيز يجب أن ينصب على الأسلحة النارية غير القانونية التي يستخدمها المجرمون المنظمون والإرهابيون، بدلاً من استهداف مالكي الأسلحة الملتزمين بالقانون.
وقالت: “كنت هناك في قلب بوندي، ورأيت أفراد مجتمعي يُذبحون”.
وتابعت: “لا تزال ذكريات ذلك اليوم عالقة في ذهني ولن تفارقني أبداً. لذا، لدي مصلحة شخصية ومباشرة في الحفاظ على سلامة مجتمعنا”.
وأضافت: “إن الادعاء بأن المزارعين أو الرماة الرياضيين هم المشكلة لا يساهم في حماية مجتمعنا”.
وتابعت قائلة: “عمليات إطلاق النار في شوارعنا – كتلك المرتبطة بعائلة
‘العلم الدين
‘ أو ما يُعرف بـ ‘عصابة جوز الهند وغيرها من شبكات الجريمة المنظمة – لا تعني أن هؤلاء الأشخاص سيسلمون أسلحتهم للشرطة”.
وأردفت: “بينما ننفق ما يصل إلى مليار دولار لسحب الأسلحة النارية القانونية من شوارعنا، فإننا في الواقع نركز على العدو الخطأ”.
وذكرت سلون أن حزب الأحرار سيطرح مقترحاً لسياسة جديدة قبيل انتخابات شهر مارس، مؤكدةً أن هذا المقترح سيقدم معالجة أفضل لقضايا سلامة المجتمع.


