سجل بنك Bank Australia نمواً قوياً في نشاط الإقراض العقاري خلال السنة المالية 2025–2026، مدفوعاً بصورة أساسية بالقروض التي جاءت عبر وسطاء الرهن العقاري، في وقت يواصل فيه البنك توسيع حجمه بعد سلسلة من عمليات الاندماج والاستحواذ.
وبلغت قيمة القروض السكنية التي تم الحصول عليها من خلال الوسطاء نحو 3.6 مليار دولار خلال العام، أي أكثر من ضعف مستوى العام السابق الذي بلغ 1.4 مليار دولار. وأصبح الوسطاء يمثلون نحو 80% من قيمة القروض الجديدة التي أنشأها البنك.
وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي محفظة القروض السكنية بنسبة 17.7% ليصل إلى 17.6 مليار دولار، بينما شهدت شبكة الوسطاء المعتمدين لدى البنك توسعاً كبيراً من 3,316 وسيطاً إلى أكثر من 13 ألف وسيط.
ويعكس هذا النمو التحولات الكبيرة التي شهدها Bank Australia بعد اندماجه مع Qudos Bank واستحواذه على الأعمال المصرفية التابعة لـ Australian Unity. ونتيجة لهذه التحركات، ارتفع إجمالي أصول البنك بنسبة 73% ليصل إلى نحو 21.3 مليار دولار.
كما قفز عدد العملاء إلى أكثر من 338 ألف عميل، مقارنة بنحو 196 ألفاً في الفترة السابقة، مع انضمام أكثر من 100 ألف عميل عبر Qudos ونحو 31 ألفاً من Australian Unity.
وساهمت برامج حكومية مخصصة لدعم شراء المنازل، وعلى رأسها برنامج Help to Buy وبرامج شراء العقارات بودائع منخفضة، في زيادة الطلب على القروض، إلى جانب نشاط إعادة تمويل القروض السكنية.
وقال المدير الإداري للبنك داميان والش إن مشاركة Bank Australia المبكرة في برنامج Help to Buy ساعدت على دعم النمو، خاصة أن البرنامج يستهدف مشتري المنازل لأول مرة وأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.
ولا يبدو أن مرحلة التوسع قد انتهت بعد، إذ يعمل البنك على اندماج محتمل جديد مع P&N Group، التي تدير P&N Bank وBCU Bank. وإذا اكتملت الصفقة المقترحة، فقد تتجاوز أصول الكيان الجديد 30 مليار دولار، مع قاعدة تضم نحو 530 ألف عميل وحوالي 1,500 موظف.
وفي المقابل، يتوقع البنك أن تتراجع أرباحه نسبياً خلال السنة المالية المقبلة بسبب تسريع عمليات دمج الأنظمة والاستثمار في التكنولوجيا وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء، في إطار خطته لبناء واحد من أكبر البنوك المملوكة للعملاء في أستراليا.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

