أعلن الائتلاف الأسترالي، الذي يضم الحزبين الليبرالي والوطني، خطة جديدة لتشديد سياسة الهجرة في حال فوزه بالانتخابات، تتضمن إلغاء تأشيرة الخريجين المؤقتة وتقليص أعداد الطلاب الدوليين الجدد إلى نحو 240 ألف طالب سنوياً.
وبحسب الخطة، يسعى الائتلاف إلى خفض أعداد المهاجرين المؤقتين في أستراليا بنحو 650 ألف شخص خلال أربع سنوات. ومع ذلك، ستظل بعض الفئات مؤهلة للحصول على مسارات انتقالية بعد الدراسة، من بينها طلاب الدكتوراه، وطلاب تخصصات الصحة والتعليم، إضافة إلى الدارسين في الجامعات الإقليمية.
وتشمل المقترحات أيضاً ربط تأشيرة الطالب بالمؤسسة التعليمية المسجل بها، مع تشديد الرقابة على الطلاب الدوليين الذين يتجاوزون ساعات العمل المسموح بها. كما يستهدف الائتلاف خفض نسبة الطلاب الأجانب في قطاع التعليم العالي إلى أقل من 25%.
وأثارت الخطة مخاوف واسعة داخل قطاع التعليم الأسترالي. وحذرت مجموعة الثماني، التي تمثل أبرز الجامعات البحثية في البلاد، من تطبيق قيود عامة لا تميز بين الطلاب، مؤكدة أن الباحثين والخريجين ذوي المهارات العالية يمثلون مورداً مهماً للاقتصاد والبحث العلمي في أستراليا.
وأشارت المجموعة إلى وجود أكثر من 13,800 طالب دكتوراه دولي في جامعاتها، معتبرة أن هؤلاء يساهمون في مجالات البحث والابتكار والتكنولوجيا، ولذلك فإن تقليص فرص العمل بعد التخرج قد يجعل أستراليا أقل قدرة على جذب المواهب العالمية.
من جانبها، حذرت جامعات أستراليا من أن التخفيضات الكبيرة في أعداد الطلاب الدوليين قد تؤثر سلباً في قطاع التعليم الدولي، الذي يدعم الوظائف والمجتمعات المحلية ويساهم في توفير العمالة الماهرة التي تحتاج إليها البلاد.
ولا تقتصر خطة الائتلاف على الطلاب، إذ تستهدف خفض صافي الهجرة الخارجية إلى 100 ألف شخص سنوياً خلال أول عامين، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى نحو 160 ألفاً في العام الرابع. كما تقترح الإبقاء على برنامج الهجرة الدائمة للعمالة الماهرة عند سقف 185 ألف مكان سنوياً، وخفض الاستقبال الإنساني إلى 10 آلاف مكان سنوياً.
ويرى الائتلاف أن هذه الإجراءات ستعيد التركيز إلى الهجرة القائمة على المهارات واحتياجات الاقتصاد. في المقابل، يرى قطاع التعليم أن القيود الواسعة قد تحمل نتائج عكسية، خصوصاً إذا أدت إلى فقدان أستراليا قدرتها على المنافسة في جذب الطلاب والباحثين والمهنيين ذوي المهارات العالية.
وبذلك تضع الخطة ملف الهجرة والتعليم الدولي مجدداً في قلب النقاش السياسي الأسترالي، بين الدعوات إلى خفض أعداد الوافدين والحاجة إلى حماية أحد أهم القطاعات الاقتصادية ومصادر المهارات المستقبلية في البلاد.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

