فتحت مفوضية الخصوصية الأسترالية تحقيقًا رسميًا مع شركة برمجيات صينية تقف وراء تطبيق يُستخدم في عدد من النظارات الذكية منخفضة التكلفة المتداولة في السوق الأسترالية، وذلك بعد تصاعد المخاوف بشأن حماية البيانات الشخصية وأمن المستخدمين.

ويستهدف التحقيق شركة Shenzhen Qingcheng Future Technology، المطورة لتطبيق HeyCyan المرتبط بنظارات ذكية تُباع عبر عدد من منافذ البيع والمنصات الإلكترونية في أستراليا.

وجاء التحرك بعد تقارير واختبارات أمنية أشارت إلى وجود ثغرات محتملة قد تعرض معلومات حساسة للخطر، من بينها عناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد، إلى جانب الصور ومقاطع الفيديو التي يسجلها المستخدمون. كما أثيرت مخاوف من إمكانية اختراق بعض الأجهزة القريبة عبر اتصال البلوتوث، إضافة إلى إرسال بعض البيانات إلى خوادم موجودة في الصين.

وقالت مفوضة الخصوصية الأسترالية كارلي كايند إن الهيئة لديها مجموعة من المخاوف بشأن ممارسات الشركة، بما في ذلك احتمال استخدام تقنيات التعرف على الوجه ومدى اتخاذ إجراءات مناسبة لحماية معلومات المستخدمين.

وتسمح النظارات الذكية للمستخدم بالتقاط الصور وتسجيل الفيديو والصوت من خلال زر أو أمر صوتي، بينما قد لا يكون واضحًا دائمًا للأشخاص المحيطين أن عملية التسجيل جارية، وهو ما يزيد من الجدل حول تأثير انتشار هذه الأجهزة على الخصوصية.

وكانت الجهات التنظيمية قد أجرت استفسارات أولية مع عدد من الشركات والمتاجر المرتبطة بتوفير تقنيات مشابهة في أستراليا، إلا أن التحقيق الرسمي يتركز حاليًا على الشركة الصينية. وأشارت المفوضة إلى أن الشركة لم تستجب لمحاولات متكررة للحصول على معلومات منها.

ويمنح فتح التحقيق الرسمي مفوضية الخصوصية صلاحيات أوسع لإلزام الشركة بتقديم معلومات حول مدى التزامها بالقوانين الأسترالية. وفي حال استمرار عدم التعاون، يمكن اتخاذ إجراءات قانونية قد تؤثر في توفير منتجاتها داخل البلاد.

كما دعت المفوضية تجار التجزئة إلى إعادة النظر في استمرار بيع المنتجات المرتبطة بالشركة أثناء التحقيق.

وفي الوقت الحالي، لم تفرض الحكومة الأسترالية حظرًا عامًا على استيراد النظارات الذكية، إلا أن القضية تفتح نقاشًا أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين انتشار التقنيات القابلة للارتداء وحماية خصوصية الأفراد وبياناتهم في الأماكن العامة.