صرح زعيم المعارضة، أنغوس تايلور، بأنه في حال توليه رئاسة الوزراء، فإنه سيخفض عدد التأشيرات المؤقتة بمقدار 650 ألف تأشيرة على مدى أربع سنوات، وهو ما سيمثل أكبر خفض لمعدلات الهجرة في تاريخ أستراليا.

يستهدف “الائتلاف” الوصول بصافي الهجرة الخارجية (الفرق بين أعداد القادمين والمغادرين إلى أستراليا) إلى 100 ألف شخص في عام 2028/2029، ثم 100 ألف في 2029/2030، و130 ألفاً في 2030/2031، و160 ألفاً في 2031/2032.

ويقول زعيم الحزب الليبرالي إن هذه السياسة ستعمل على مواءمة الهجرة مع معدلات إنجاز الوحدات السكنية واحتياجات القوى العاملة.

وقال تايلور خلال مؤتمر صحفي في سيدني يوم الثلاثاء: “هناك طريقة أفضل تتمثل في خفض الأعداد ورفع المعايير؛ وسنقوم بالأمرين معاً”.

وأضاف: “إن عدد سكاننا ينمو بفعل الهجرة بوتيرة أسرع بكثير مما يمكن للمعروض السكني استيعابه”.

في المقابل، يبلغ هدف حزب العمال لصافي الهجرة الخارجية 245 ألف شخص في السنة المالية الحالية، و225 ألفاً في عام 2027/2028.

أما حزب “وان نيشن فيدعو إلى تحقيق صافي هجرة سلبي في البداية، قبل الوصول إلى هدف طويل الأمد يبلغ 130 ألف مهاجر سنوياً.

خفض فئات التأشيرات المؤقتة

ستشمل أكبر عمليات الخفض -خلال فترة السنوات الأربع التي تغطيها خطة المعارضة- تأشيرات الإقامة المؤقتة الانتقالية (394,700 تأشيرة)، وتأشيرات خريجي الجامعات (261,200 تأشيرة)، وتأشيرات الطلاب (72,600 تأشيرة)، مع خفض طفيف في تأشيرات “العمل والعطلة” (23,700 تأشيرة).

في المقابل، ستشهد تأشيرات العمالة الماهرة المؤقتة زيادة قدرها 60,400 تأشيرة، حيث يعد “الائتلاف” بوضع قائمة للمهارات المطلوبة تكون أكثر دقة وفعالية من القائمة الحالية.

ويقول المتحدث باسم المعارضة لشؤون الشؤون الداخلية، جونّو دانيام، إن الخطة خضعت لتقديرات التكلفة من قبل مكتب الميزانية البرلماني، وستكون محايدة مالياً (أي لن تؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية). قال دونيام: “إن خفض الأعداد مع رفع المعايير ليس مجرد شعار”.

“الأمر يتعلق بالمهارات، وبضمان حصول بلادنا على احتياجاتها فيما يتعلق بالقوى العاملة”.

تغييرات تتعلق بتأشيرات الرحالة

(Backpackers)

ستقوم حكومة “تايلور-كانافان” بإلغاء نظام القرعة والقيود التي فرضها حزب العمال على تمديد تأشيرات “العمل والعطلة

” (Working Holiday Maker)

للعامين الثاني والثالث.

وبدلاً من ذلك، ستميز الحكومة بين حاملي تأشيرات “العمل والعطلة” في المناطق الإقليمية وتلك غير الإقليمية، وذلك من خلال رفع رسوم التأشيرة مع استثناء المناطق الإقليمية من هذه الزيادة.

وتشير التقارير إلى أن زعيم الحزب الوطني مات كانافان، قد ضغط على الائتلاف الحاكم لخفض أهداف صافي الهجرة الخارجية إلى أدنى مستوى ممكن، لكنه دافع في الوقت نفسه عن الإبقاء على أعداد كبيرة من العمالة القادمة بتأشيرات الرحالة.

وقال كانافان: “إن الحفاظ على الدعم لبرنامج الهجرة يُعد وسيلة أساسية لضمان مجتمع متناغم”.

“فعندما نفقد السيطرة على الحدود، نرى تراجعاً في مستوى الدعم الشعبي”.

 

سيتم خفض عدد التأشيرات الإنسانية إلى النصف، من المستوى الحالي الذي حدده حزب العمال عند 20 ألف تأشيرة ليصل إلى 10 آلاف تأشيرة.

وتقول المعارضة إن هذا العدد قابل للزيادة في حال حدوث أزمة إنسانية.

وسيظل برنامج الهجرة الدائمة مقيداً بسقف 185 ألف مهاجر سنوياً.

كما لن تكون هناك أي تغييرات على تأشيرات لم شمل الأسرة.

لكن الائتلاف يمتلك خطة لإبعاد 77 ألف شخص غير مواطن يقيمون بشكل غير قانوني، وذلك من خلال زيادة التمويل المخصص لمعالجة طلبات التأشيرة وإجراءات إنفاذ القانون.

انتقادات للخطة

تدعو غرفة التجارة والصناعة الأسترالية البرلمان الفيدرالي إلى تغيير مسار النقاش حول الهجرة.

وتزعم المجموعة أن “الحكومة الفيدرالية تقلص أعداد القوى العاملة الحيوية، وأن التخفيضات التي اقترحها حزب ‘أمة واحدة” تنطوي على خطر التسبب في ركود عميق، كما أن التزام الائتلاف اليوم سيمثل أكبر خفض لأعداد المهاجرين في تاريخ أستراليا”.

وقال الرئيس التنفيذي أندرو ماكيلار: “إن الائتلاف محق في دعوته إلى إعطاء أولوية أفضل للمهارات الحيوية، وتعزيز تدابير النزاهة، وتبني أجندة أكبر لزيادة الإنتاجية، إلا أن حجم هذه التخفيضات سيضر باقتصادنا”.

“ترفض قطاعات الأعمال تلك الثنائية الزائفة التي تفرض على أستراليا الاختيار إما بين عدد أقل من المهاجرين ذوي المهارات العالية أو عدد أكبر من المهاجرين ذوي المهارات المنخفضة”. “يجب أن يوفر برنامج الهجرة لدينا المهارات التي تحتاجها أستراليا اليوم، وأن يضع الأسس الصحيحة للمستقبل”.

وقد شكك وزير العمل، مات كيوغ، في الجدوى الاقتصادية لخطة الائتلاف.

وقال كيوغ: “سيتعين على الائتلاف توضيح سبب رغبته في تدمير الاقتصاد الأسترالي من خلال هذا النهج”.

“وعليهم أيضاً توضيح كيفية تطبيق ذلك في ظل هذه الأرقام، مع ضمان استمرار حصول الأستراليين على الرعاية الصحية والخدمات الأخرى”.