تستعد أستراليا لتطبيق حزمة جديدة من القواعد المنظمة للمراهنات والإعلانات المرتبطة بها، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى توفير حماية أكبر للأشخاص الأكثر عرضة لأضرار المقامرة، إلا أن بعض النواب والمدافعين عن مكافحة الإدمان يرون أن الإجراءات لا تزال أقل من المطلوب.
ومن أبرز التغييرات إنشاء نظام يُلزم شركات المراهنات بتحديد العملاء الذين تظهر لديهم مؤشرات على وجود مشكلة في المقامرة، ومن ثم وقف إرسال العروض الترويجية والمكافآت التي قد تشجعهم على الاستمرار في الرهان.
ومن المتوقع أن تعتمد عملية تحديد هؤلاء العملاء على مجموعة من المؤشرات، مثل حجم الإنفاق، وعدد مرات المراهنة، وأنماط استخدام حسابات الرهان. وستتولى هيئة الاتصالات والإعلام الأسترالية ACMA مسؤولية الإشراف على تطبيق القواعد والتعامل مع الشكاوى.
لكن منح شركات المراهنات دوراً رئيسياً في تحديد العملاء المعرضين للخطر أثار انتقادات سياسية. النائب الليبرالي أندرو والاس، الذي صوّت ضد التشريع، اعتبر أن الاعتماد على الشركات في تقييم عملائها يثير تضارباً واضحاً في المصالح، خصوصاً عندما يكون بعض هؤلاء العملاء مصدراً مهماً للأرباح.
وتشمل الإصلاحات أيضاً منع شركات المراهنات من إرسال عروض تحفيزية للعملاء الجدد خلال أول 14 يوماً من فتح الحساب، إضافة إلى حظر هذه العروض لمدة ثلاثة أشهر للأشخاص العائدين إلى المراهنة بعد خروجهم من سجل الاستبعاد الذاتي BetStop.
كما تتضمن التعديلات حظر حصول موظفي شركات المراهنات على عمولات مرتبطة بحجم نشاط العملاء، إلى جانب تشديد القيود على إعلانات المقامرة المصاحبة للرياضة المباشرة وبرامج الأطفال ومنصات البث عبر الإنترنت.
ومن المقرر أيضاً إنشاء سجل جديد يحمل اسم AdStop، يسمح للأشخاص بالانسحاب من تلقي إعلانات المقامرة، في محاولة للحد من انتشار الحملات الترويجية عبر الوسائل الرقمية.
ورغم وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي التشريعات بأنها من أهم إصلاحات إعلانات المقامرة التي نفذتها حكومة أسترالية، يرى معارضون، بينهم حزب الخضر وبعض نواب الائتلاف، أن القانون لا يعالج جميع الثغرات التي كشفت عنها التحقيقات السابقة حول أضرار المقامرة.
في المقابل، حذرت جهات تمثل قطاع المراهنات من أن القيود المبالغ فيها قد تدفع بعض المقامرين نحو مواقع خارجية غير مرخصة، حيث تقل الحماية والرقابة.
ومن المقرر أن تدخل معظم القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يناير 2027، بينما قد يحتاج نظام AdStop إلى فترة أطول حتى يصبح جاهزاً للعمل.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

