كشفت التحقيقات الجارية في حادثة اختراق بيانات شركة Origin Energy الأسترالية عن ارتباط الهجوم الإلكتروني بمركز اتصالات في العاصمة الفلبينية مانيلا، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن المعلومات الشخصية لنحو 900 ألف من عملاء الشركة الحاليين والسابقين.
وبحسب المعلومات المتاحة، ربطت التحقيقات موظفاً سابقاً في شركة Accenture في مانيلا بالحادث الأمني الذي تعرضت له Origin خلال يوليو الماضي. وتعمل Accenture مع شركة الطاقة الأسترالية في تشغيل بعض خدمات مراكز الاتصال الخارجية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الشخص المشتبه في تورطه حاول الحصول على أموال من Origin مقابل إعادة المعلومات التي تم الوصول إليها. ومع ذلك، لا تزال القضية قيد التحقيق الجنائي، ولم تكشف السلطات حتى الآن عن جميع تفاصيل الواقعة أو النتائج النهائية للتحقيق.
وبدأت القضية بعد ظهور عينة من بيانات عشرات العملاء، تضمنت معلومات شخصية مثل الأسماء والعناوين وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وأرقام الهواتف، إلى جانب بعض التفاصيل المتعلقة بالفواتير. وبعد ذلك، أبلغت Origin السلطات عن احتمال وقوع اختراق لبيانات عملائها.
وأعلنت الشركة لاحقاً أن مراجعتها الأولية تشير إلى الوصول إلى معلومات تخص نحو 900 ألف عميل حالي وسابق، ما جعل الحادث واحداً من أبرز حوادث الأمن السيبراني التي شهدتها الشركات الكبرى في أستراليا خلال السنوات الأخيرة.
وأثار الاختراق قلق عدد من العملاء الذين طالبوا بمزيد من الوضوح بشأن طبيعة المعلومات التي تم الوصول إليها والمخاطر المحتملة لاستخدامها في عمليات الاحتيال أو انتحال الهوية.
من جانبها، دعت Origin عملاءها إلى توخي الحذر من الرسائل والمكالمات المشبوهة ومحاولات الاحتيال، مؤكدة توفير خدمات متخصصة لدعم المتضررين في مجال حماية الهوية والأمن الإلكتروني.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة، فرانك كالابريا، قد قدم اعتذاراً للعملاء، مؤكداً أن Origin تدرك أهمية الثقة التي يمنحها العملاء للشركة عند تقديم بياناتهم الشخصية.
وفي الوقت نفسه، أكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية AFP استمرار التحقيق بالتعاون مع Origin والجهات المعنية، مع التركيز على جمع الأدلة وتحديد المسؤولين عن الحادث والعمل على تعطيل أي نشاط إجرامي مرتبط به.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة قضية حماية بيانات العملاء في أستراليا، خاصة بعد سلسلة من الهجمات الإلكترونية الكبيرة التي استهدفت شركات بارزة خلال السنوات الماضية، ما يزيد الضغوط على المؤسسات لتعزيز الرقابة على البيانات، بما في ذلك المعلومات التي يمكن الوصول إليها من خلال شركات ومراكز خدمة خارجية.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

