شهدت الساحة السياسية الأسترالية جدلاً جديداً بعدما كشفت زعيمة حزب “أمة واحدة” بولين هانسون عن تفاصيل تمويل رحلتها الأخيرة إلى إيطاليا، والتي رافقتها خلالها سيدة الأعمال الأسترالية وقطب التعدين جينا راينهارت. وأوضحت هانسون أن راينهارت تكفلت بتكاليف رحلاتها الجوية من لندن إلى جزيرة صقلية مروراً بروما، إضافة إلى تكلفة حضورها عرض أزياء فاخر لدار “دولتشي آند غابانا” في صقلية.

وجاء هذا الإفصاح بعد أن قامت هانسون بتحديث سجل المصالح البرلماني الخاص بها، مؤكدة أنها دفعت بنفسها تكاليف الإقامة والوجبات والمصاريف الشخصية طوال الرحلة التي امتدت بين 11 و16 يوليو، مشددة على أن دافعي الضرائب الأستراليين لم يتحملوا أي جزء من نفقات هذه الزيارة.

وكان ظهور هانسون وراينهارت معاً على سواحل صقلية قد أثار اهتمام وسائل الإعلام الأسترالية، خاصة مع تزايد الحديث عن طبيعة العلاقة بينهما خلال الأشهر الأخيرة. وتُظهر السجلات البرلمانية أن راينهارت سبق أن قدمت لهانسون عدة هدايا ومزايا، من بينها رحلات داخل أستراليا، وضيافة في مناسبات مختلفة، إضافة إلى جرافة برتقالية ضخمة أهدتها لها خلال فعالية عامة.

ورغم الكشف عن تمويل الرحلة الأوروبية، لم يتضمن السجل البرلماني أي تفاصيل حول كيفية تمويل رحلة هانسون من أستراليا إلى لندن، وهو ما أثار تساؤلات إعلامية، خصوصاً أن القوانين لا تلزمها بالإفصاح إذا كانت قد سددت هذه التكاليف من مالها الخاص.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن برنامج Spotlight التابع لقناة Seven كان يعتزم تصوير جزء من زيارة هانسون إلى المملكة المتحدة، حيث كان من المخطط أن تلتقي بالسياسي البريطاني نايجل فاراج، إلا أن اللقاء لم يتم بعد تغير ظروفه السياسية.

وخلال وجودها في بريطانيا، شاركت هانسون في مقابلة عبر بودكاست مع الناشط البريطاني اليميني المتطرف تومي روبنسون، كما رافقته في جولة بمدينة لوتون، وهو ما أثار انتقادات بسبب السجل القضائي المثير للجدل لروبنسون.

من جانبها، أوضحت شبكة Seven أن مساهمتها المالية اقتصرت على بعض المصروفات المرتبطة بعملية التصوير، مثل استئجار مركبة للإنتاج، وحجز غرفة فندقية للتصوير، وتوفير إجراءات أمنية لحماية فريق العمل أثناء التصوير في شوارع المملكة المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه العلاقة بين بولين هانسون وجينا راينهارت، بالتزامن مع ارتفاع شعبية هانسون في بعض استطلاعات الرأي. وكانت راينهارت قد منحتها في أبريل الماضي طائرة خاصة من طراز Cirrus G7 تبلغ قيمتها نحو مليون دولار، وهو ما أثار أيضاً اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأسترالية.