أعلن السيناتور الليبرالي الأسترالي جوناثان دونيام قراره عدم الترشح مجدداً لمقعده في مجلس الشيوخ عن ولاية تسمانيا، منهياً بذلك مسيرة سياسية امتدت نحو 25 عاماً بين العمل الحزبي والمناصب البرلمانية والاستشارية. وجاء القرار بعد فترة طويلة من التفكير، وفق ما أكد، مشيراً إلى أن الدافع الأساسي وراء خطوته هو رغبته في منح عائلته المزيد من الوقت والاهتمام بعد سنوات طويلة من الانشغال بالعمل السياسي.
وقال دونيام إن الحياة السياسية فرضت عليه ساعات عمل طويلة وابتعاداً متكرراً عن أسرته، وهو ما ترك أثراً واضحاً على حياته العائلية. وأضاف أن السنوات العشر التي قضاها في البرلمان الفيدرالي، إلى جانب 15 عاماً سابقة في العمل السياسي، كانت مليئة بالتحديات والضغوط التي تطلبت الكثير من الوقت والطاقة.
وأوضح أن قرار الرحيل لم يكن مرتبطاً بالتطورات الأخيرة في استطلاعات الرأي أو بتراجع شعبية حزب الأحرار، مؤكداً أن الأمر كان مطروحاً للنقاش منذ فترة طويلة مع أفراد أسرته والمقربين منه. وأشار إلى أن الأولويات العائلية أصبحت أكثر وضوحاً بالنسبة له مع مرور الوقت، ما دفعه إلى اختيار هذه اللحظة لإنهاء مسيرته السياسية.
ويُعد دونيام من الوجوه البارزة داخل حزب الأحرار، حيث شغل عدة مناصب مهمة خلال السنوات الماضية، من بينها مساعد وزير للغابات والثروة السمكية في حكومة سكوت موريسون، كما تولى لاحقاً مسؤوليات في صفوف المعارضة، وصولاً إلى منصب المتحدث باسم شؤون الداخلية.
من جهته، وصف وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك رحيل دونيام بأنه خسارة كبيرة للحزب، معتبراً أنه من أكثر الشخصيات كفاءة وتأثيراً داخل صفوف الأحرار. كما أشاد بدوره السياسي وخبرته التي اكتسبها على مدار سنوات طويلة من العمل العام.
وكان دونيام قد دخل البرلمان الفيدرالي لأول مرة عام 2016، بعد أن عمل مستشاراً للسيناتور الليبرالي السابق إريك أبيتز، ثم نائباً لرئيس مكتب رئيس وزراء تسمانيا الأسبق ويل هودجمان. وخلال مسيرته البرلمانية، لعب دوراً بارزاً في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية المتعلقة بتسمانيا.
وأكد السيناتور أن الإعلان المبكر عن تقاعده سيمنح الحزب فرصة كافية لاختيار شخصية جديدة وبناء حضورها السياسي قبل الانتخابات الفيدرالية المقبلة المقررة بحلول عام 2028. وأضاف أن الوقت حان لفسح المجال أمام جيل جديد من القيادات لمواصلة الدفاع عن مصالح تسمانيا والقيم التي يؤمن بها حزب الأحرار.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من إعلان السياسية الليبرالية في تسمانيا ويندي أسكيو اعتزالها العمل السياسي أيضاً، ما يفتح الباب أمام تغييرات جديدة داخل صفوف الحزب في الولاية خلال الفترة المقبلة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

