دافعت الحكومة الأسترالية عن أهمية الاجتماع التمهيدي لمؤتمر المناخ «COP31» المقرر عقده في منطقة المحيط الهادئ خلال أكتوبر، رغم محدودية عدد القادة والوزراء الدوليين الذين أكدوا حضورهم حتى الآن، وسط انتقادات من المعارضة بشأن تكلفة الحدث وجدواه.

ويأتي الاجتماع الذي تستضيفه فيجي وتوفالو ضمن تسوية دبلوماسية تم التوصل إليها بعد تعثر المساعي الأسترالية لاستضافة مؤتمر COP31 بشكل كامل. وخلال اجتماعات منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو، كشف وزير خارجية فيجي ساكياسي ديتوكا عن مشاركة عدد من قادة المنطقة، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من دول أخرى.

ومن بين الحضور المتوقع قادة من أنتيغوا وبربودا والرأس الأخضر وتايلاند والمالديف وتيمور الشرقية، بينما أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مشاركته أيضاً. كما يُنتظر حضور وزراء من ألمانيا والمكسيك وكوريا الجنوبية.

وتزايد الجدل حول الاجتماع بعد تقارير أشارت إلى أن تكاليف إدارة الحدث والبث التي تتحملها الحكومة الأسترالية قد تتجاوز 19 مليون دولار. إلا أن وزير المناخ الأسترالي كريس بوين رفض الحكم على نجاح الاجتماع من خلال عدد القادة المشاركين، موضحاً أن اجتماعات ما قبل مؤتمر المناخ لا تستهدف بالأساس استقطاب أكبر عدد ممكن من رؤساء الدول.

وأشار بوين إلى توقع مشاركة ما بين 3 آلاف و4 آلاف شخص، إضافة إلى تسجيل أكثر من 120 صحفياً دولياً لتغطية الحدث.

من جانبه، شدد ألبانيزي على أهمية احترام موقف دول المحيط الهادئ، مؤكداً أن قادة المنطقة يدعمون استضافة الاجتماع في المحيط الهادئ لما يوفره من فرصة لإبراز تأثير تغير المناخ بصورة مباشرة.

وتكتسب مشاركة توفالو أهمية خاصة، باعتبارها واحدة من أكثر دول العالم تعرضاً لخطر ارتفاع مستوى سطح البحر. وقال رئيس وزرائها فيليتي تيو إن استضافة الاجتماع تمنح المسؤولين الدوليين فرصة لرؤية حجم التحديات المناخية التي تواجه بلاده على أرض الواقع.

ورغم الصعوبات اللوجستية المرتبطة بالوصول إلى توفالو ومحدودية مرافق الإقامة فيها، أكدت الحكومة استعدادها لاستقبال المشاركين، سواء للإقامة أو عبر زيارات يومية.

وفي الوقت نفسه، شهد منتدى جزر المحيط الهادئ تحركات إضافية بشأن الطاقة النظيفة، حيث أطلق ألبانيزي ورئيس بالاو سورانجيل ويبس خطة لمشروعات تهدف إلى دفع المنطقة نحو الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة.

وترى الدول المضيفة أن المعيار الحقيقي لنجاح اجتماع أكتوبر لن يكون عدد الشخصيات السياسية الحاضرة، بل مدى قدرته على تحقيق تقدم ملموس يمهد لاتفاقات وقرارات أكثر طموحاً خلال COP31.