دعت جمعية الاستشارات المالية الأسترالية FAAA الحكومة إلى جعل حصول الأستراليين على استشارات مالية موثوقة وبأسعار مناسبة أولوية أساسية ضمن خطط إصلاح قطاع الخدمات المالية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة تعقيد القرارات المتعلقة بالضرائب والتقاعد والاستثمار.

وتأتي هذه الدعوة قبيل كلمة مرتقبة لوزير الخدمات المالية دان مولينو أمام نادي الصحافة الوطني، حيث تأمل الجمعية في الإعلان عن خطوات عملية تساعد على خفض تكلفة الاستشارات وتعزيز حماية المستهلكين.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية، سارة عبود، إن الاستشارة المالية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، إلا أن تكلفتها باتت تشكل عائقاً أمام عدد كبير من الأستراليين. وأشارت إلى أن متوسط سعر الاستشارة ارتفع بنحو 65% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل حالياً إلى قرابة 4700 دولار.

ومن أبرز القضايا التي تطالب الجمعية بمعالجتها نظام تعويضات الملاذ الأخير CSLR، إذ ترى أن الرسوم المفروضة لتمويله تزيد الأعباء على المستشارين الماليين، الذين قد يضطرون بدورهم إلى تمرير هذه التكاليف إلى العملاء عبر رفع الرسوم.

وتطالب الجمعية أيضاً بملاحقة الجهات المسؤولة عن المخالفات والخسائر قبل تحميل الشركات والمستشارين غير المتورطين تكلفة التعويضات، إلى جانب تعزيز القواعد التي تضمن حصول المتضررين على الحماية المناسبة.

وفي جانب آخر، حذرت FAAA من ممارسات استقطاب العملاء بطرق عدوانية، خصوصاً عندما تستخدم المكالمات غير المرغوب فيها أو الوعود بعوائد مرتفعة لدفع المستهلكين نحو منتجات مالية قد لا تناسب احتياجاتهم. واستشهدت الجمعية بالخسائر المرتبطة بمنتجات Shield وFirst Guardian، والتي طالت آلاف الأستراليين وأثرت في مدخرات تقاعد بعضهم.

كما شددت الجمعية على ضرورة تنفيذ إصلاحات Delivering Better Financial Outcomes (DBFO) بطريقة تقلل الإجراءات الورقية والتعقيدات التنظيمية غير الضرورية، بما يساهم في خفض تكلفة تقديم الاستشارات.

وتواجه الصناعة تحدياً إضافياً يتمثل في انخفاض عدد المستشارين الماليين إلى نحو النصف مقارنة بعام 2019، في وقت يتزايد فيه الطلب على خدماتهم مع وصول أعداد أكبر من الأستراليين إلى سن التقاعد.

وترى FAAA أن دعم التعليم والتدريب وتشجيع دخول مستشارين جدد إلى المهنة يمكن أن يزيد المنافسة ويوفر خيارات أوسع للمستهلكين. وتؤكد أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء نظام استشارات مالية أكثر سهولة وشفافية وموثوقية، بحيث يتمكن الأستراليون من الحصول على المساعدة المهنية التي يحتاجون إليها دون أن تصبح التكلفة حاجزاً أمامهم.