بعد الإستطلاعات التي أسكرت بولين هانسون والتي وضعتها لأول مرة رئيسة الوزراء المفضلة متفوّقة على أنطوني ألبانيزي ، بدأ المواطنون المعارضون للعنصرية فرملة اندفاعتها. وتظاهروا يوم الخميس في بيرث خارج مكان تواجدها، ورفعوا يافطات تقول :” العنصرية لا تدفع لنا الإيجار ولا تدفع لنا الفواتير”.
في بيرث يوم الخميس، انهمرت دموع بولين هانسون، رئيسة الوزراء الأسترالية المفضلة (قيد الانتظار)، وهي تستذكر “حملة المطاردة” التي شنّها أبوت ضدها قبل نحو 30 عامًا، حين انتهى بها المطاف في سجن برزبن للنساء لمدة 11 أسبوعًا .
وفي اليوم التالي، يوم الجمعة، اضطرت بولين هانسون الى تغيير مكان اجتماعها في ادلايد بعدما هددها المتظاهرون باجتياح المكان، فتوجهت لتلتقي مؤيديها في مكان سرّي.
وكذلك رفع المواطنون يافطات كتب عليها: “العنصرية لا تسدّد الأقساط ولا تخفّض الأسعار؟!.
هذا شعبياً، أما في السياسة ، فهناك ارتباك في صفوف الأحرار، ففي حين يرفض أنغوس تايلور رفضاً قاطعاً التعاون مع هانسون، يقال أن أبوت بصفته رئيسًا لحزب الأحرار، منفتح على فكرة تحالف استراتيجي تعاوني مع حزب “أمة واحدة”. وكان الأمر سيكون أسهل بكثير لو لم يُضيّع الكثير من الوقت في أواخر التسعينيات في محاولة إقصاء هانسون تمامًا.
أثار طوني أبوت موجة من التكهنات حول اتفاقية تفضيلية لحزب “أمة واحدة” عندما صرّح لصحيفة “أستراليان فاينانشيال ريفيو” قائلاً: “كقاعدة عامة، من المنطقي أن تُفضّل أحزاب اليمين بعضها بعضاً، تماماً كما فعلت أحزاب اليسار دائماً” –
لكنه في الحقيقة ليس كذلك. الآن، كما في السابق، يكمن قلقه في أن الانقسام الحادّ بين ناخبي اليمين في السياسة الأسترالية لن يُفيد إلا حزب العمال. في عام 1998، كانت خطته الماكرة هي سحق حزب “أمة واحدة”. أما في عام 2026، ومع كون هانسون أقوى من أن تُهزم، فإن خطته هي تبنّي نفس نهج “التغاضي عن بعض الأمور وقبول التفضيلات” الذي يتبعه أنتوني ألبانيزي مع حزب الخضر.
هل ستكون هانسون منفتحة على أي مستوى من التعاون مع خصمها السابق؟
وهل تكون التنازلات عنوان الإنتخابات المقبلة: تنازل العمال لحزب الخضر وتنازل الأحرار لحزب “أمة واحدة”؟!.
بولين هانسون أربكتهم جميعاً؟.


