عندما نعلم أن اربعين بالمئة من الأطفال في استرليا يولدون لأمهات غير متزوّجات.
وعندما نعلم أنه يوجد في استراليا نحو 280 الف أب عازب مقابل 950 الف ام عازبة.
وعندما نعلم أن معدل عمر المرأة الأسترالية لدى الزواج هو 31 سنة ندرك أن امكانية انجاب المزيد من الأطفال تتضاءل.
تعيش أستراليا في الفترة الراهنة هاجس تراجع إنجاب الأطفال، ويعزو المراقبون السبب الى الحالة الإقتصادية من الغلاء الى ارتفاع أسعار الفائدة التي دفعت المتزوّجين حديثاً الى بيع منازلهم بأسعار أقل من سعر الشراء.
إضافة الى 45 ألف شركة تعيش حالة إفلاس منذ تسلّم أنطوني البانيزي رئاسة الوزراء.
بعض دول العالم وفي مقدمها المانيا وكندا عوّضت النقص في المواليد بالهجرة.
واستراليا حاولت أن تفعل ذلك، لكنها لم تتوصل الى حلّ لأنها فشلت في رسم سياسة واضحة لاستقبال المهاجرين، ورغم أن نصف مليون مهاجر دخلوا أستراليا في السنتين الأخيرتين ، فإنهم زادوا عبئاً على الإقتصاد الأسترالي، وبدل أن يدخلوا سوق العمل ، نراهم يقفون في الطوابير امام مراكز السنترلنك.
في حين لا يزال الكثير من القطاعات تعاني من نقص في العمالة تشمل:
- الرعاية الصحية والتمريض.
- رعاية المسنين وذوي الإعاقة.
- التعليم، خصوصاً معلمي العلوم والرياضيات.
- المهن الحرفية مثل الكهربائيين والسباكين والنجارين واللحامين.
- بعض تخصصات الهندسة.
- قطاعات الضيافة والزراعة في بعض المناطق.
والسؤال ماذا انتفعت استراليا من النصف مليون مهاجر جديد؟
حتى قطف الخضار وجني الثمار يفتشان عن عمال! .. معقول يا حكومة العمال
هناك دول اوروبية كثيرة وضعت حوافز تشجيعية للإنجاب وفي مقدمها السويد التي اصيحت الدولة الاوروبية الاولى في ازدياد عدد حالات الإنجاب وتلتها عدة دول اوروبية، لكن المشكلة في أستراليا أن المأزق الاقتصادي بات أقوى من كل الحوافز مهما كان نوعها وان حكومات العمال والأحرار تتوارث الإخفاق والفشل، وأن بولين هانسون تذرّ بقرنيها مستغلّة ميزانية عمّالية فاشلة مدّت يدها الى جيوب كل الأستراليين.
فهل تشكّل الشعارات والعناوين البراقة التي يرفعها حزب “أمة واحدة” أساساً لحملة انتخابية جدّية؟!. .


