واجه مجلس مدينة اتهامات بإقصاء “المسيح” من عيد الميلاد، وذلك بعد منعه مجموعة كنسية من المشاركة في موكب احتفالي خاص بالمناسبة.
وقد أعربت “رابطة المسيحيين الأستراليين عن اعتراضها على قرار مجلس مدينة داروين برفض طلب تقدمت به مجموعة “مسيرة من أجل يسوع للمشاركة في موكب عيد الميلاد المقرر في 14 نوفمبر/تشرين الثاني.
ودافع الرئيس التنفيذي للمجلس عن قرار المنع، مؤكداً أن الأمر “لا يتعلق بالدين”، بل بسلوك أفراد المجموعة وهتافاتهم التي اتسمت بطابع ترهيبي خلال فعالية عام 2025.
إلا أن نيكولاس لاي، مدير الرابطة في الإقليم الشمالي، وصف قرار المجلس يوم الأربعاء بأنه “غريب”.
وصرح لوكالة الأنباء الأسترالية قائلاً: “لقد برروا قرارهم بطبيعة هتافات الأعضاء وارتفاع صوتها، بالإضافة إلى توزيع مواد ترويجية”.
وأضاف: “هذا مثال مخزٍ على ممارسة مجلس مدينة داروين التمييز ضد مجموعة مسيحية، وسعيه لإقصاء المسيح من عيد الميلاد”.
وأوضح السيد لاي أن منظمي المجموعة كانوا يكتفون بمشاركة رسالة الإنجيل -وهي ممارسة شائعة جداً خلال فترة عيد الميلاد- وقاموا بتوزيع نسخ من “إنجيل يوحنا”، وليس مواد ترويجية تجارية.
وتابع قائلاً: “سواء كان الأفراد مؤمنين أم لا، فإن ميلاد يسوع يُعترف به عالمياً باعتباره السبب الجوهري لهذا الموسم”.
من جانبه، أكد سكوت بيلشو، أحد أعضاء مجموعة “مسيرة من أجل يسوع”، في حديثه لوكالة الأنباء الأسترالية، أنه لم يتم توزيع أي مواد ترويجية تهدف للدعاية لكنائس بعينها. «كل ما قمنا به هو توزيع منشورات حول الكتاب المقدس.
أعتقد أنه لا ينبغي لأحد أن يمنعنا من ممارسة حقنا في المشاركة في مسيرة ضمن احتفالات عيد الميلاد».
صرحت سيمون سوندرز، الرئيسة التنفيذية لمدينة داروين، بأن قرار الحظر جاء نتيجة شكاوى تلقتها المدينة عقب فعالية عام 2025، تتعلق بـ «سلوك يتسم بالتسلط والترهيب والمواجهة»، وهو ما لا يتماشى مع طبيعة الفعالية التي تهدف إلى أن تكون حدثاً عائلياً ممتعاً وشاملاً للجميع.
وأوضحت سوندرز، في حديثها لإذاعة «ميكس
104.9) في داروين، أن الشكاوى تضمنت تقارير عن حالات رُفضت فيها هدايا عُرضت على أشخاص، ليقوم أصحابها بعد ذلك بإلقائها على أحد الأطفال؛ وهو تصرف يتنافى تماماً مع روح الاحتفال.
ومن بين 30 عربة استعراضية شاركت في فعالية عام 2025، كانت عربة «مسيرة من أجل يسوع
» هي الوحيدة التي تلقت إدارة المجلس شكاوى بشأنها.
وأضافت سوندرز أن مسؤولي المجلس لا يزالون يعملون مع المجموعة المعنية لبحث إمكانية التزامها بالشروط والأحكام، بما يسمح لها بالمشاركة في فعالية هذا العام.
وتابعت قائلة: «تهدف مسيرة عيد الميلاد إلى إتاحة الفرصة للمشاهدين للاستمتاع بالعروض والعربات الاستعراضية؛ ونحن نسعى ببساطة لضمان بقاء الفعالية حدثاً عائلياً ممتعاً».
وأشارت سوندرز إلى أن مجموعات مسيحية ودينية أخرى شاركت أيضاً في الفعالية، مؤكدة أن الحدث «لا يتمحور حول الدين بحد ذاته


