تتجه الأنظار إلى دائرة كابريكورنيا في ولاية كوينزلاند الأسترالية، بعد إعلان النائبة المخضرمة ميشيل لاندري اعتزامها اعتزال العمل البرلماني مع انتهاء دورتها الحالية، وهو القرار الذي فتح الباب أمام منافسة انتخابية قد تشهد دخول شخصيات بارزة من أحزاب مختلفة.
وفي أحدث التطورات، أعلن جيمس أشبي، المدير الوطني لحزب أمة واحدة الذي تقوده بولين هانسون، أنه لا يستبعد الترشح عن الدائرة في الانتخابات الفيدرالية المقبلة، بعدما تلقى اتصالات من رجال أعمال وشخصيات مجتمعية شجعته على خوض السباق.
وأوضح أشبي أنه يدرس هذه الدعوات بجدية، لكنه أكد أن القرار النهائي بشأن اختيار المرشح سيعود إلى الفرع المحلي للحزب في كابريكورنيا.
ويُعد أشبي من أبرز الشخصيات التنظيمية داخل حزب أمة واحدة، كما تربطه علاقة سياسية وثيقة بالسيناتور بولين هانسون، حيث سبق أن شغل منصب مدير مكتبها.
ويعيش أشبي في منطقة ساحل كابريكورنيا، وسبق له خوض انتخابات ولاية كوينزلاند عام 2024 عن دائرة كيبل، لكنه لم يتمكن من الفوز بالمقعد.
ارتفاع شعبية حزب أمة واحدة
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه حزب أمة واحدة ارتفاعاً ملحوظاً في التأييد الشعبي، وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة.
فقد أظهر استطلاع Newspoll حصول الحزب على 28% من نوايا التصويت الأولية على المستوى الوطني، مقابل 29% لحزب العمال و20% للائتلاف، وهي أرقام تعكس تغيراً لافتاً في المشهد السياسي الأسترالي.
وكان الحزب قد حصل على 15.5% من الأصوات الأولية في دائرة كابريكورنيا خلال الانتخابات الفيدرالية لعام 2025، التي احتفظت فيها ميشيل لاندري بالمقعد لصالح الحزب الوطني الليبرالي.
وفي خطوة تشير إلى اهتمام الحزب المتزايد بالمنطقة، أعلنت بولين هانسون في وقت سابق أن حزبها يدرس افتتاح مكتب انتخابي في مدينة ييبون، بهدف تعزيز حضوره والتواصل بصورة أكبر مع الناخبين المحليين.
منافسة محتملة مع مات كانافان
في المقابل، يبرز اسم مات كانافان، زعيم الحزب الوطني وعضو مجلس الشيوخ، باعتباره مرشحاً محتملاً للانتقال إلى مجلس النواب عبر دائرة كابريكورنيا.
ورغم التكهنات بشأن مستقبله السياسي، لم يؤكد كانافان حتى الآن اعتزامه التقدم للحصول على ترشيح الحزب الوطني الليبرالي، مشيراً إلى أن الحزب سيعلن قراره في الوقت المناسب.
ومن المتوقع أن يحظى المقعد باهتمام سياسي واسع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا قرر أشبي وكانافان خوض المنافسة.
وقد تتحول كابريكورنيا إلى اختبار مهم لقدرة حزب أمة واحدة على تحويل ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي إلى مكاسب انتخابية فعلية، في وقت تسعى فيه الأحزاب التقليدية إلى الحفاظ على نفوذها داخل المناطق الإقليمية في كوينزلاند.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

