تتجه ولاية كوينزلاند الأسترالية إلى توسيع أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في منطقة تشانل كانتري (Channel Country)، بعد اختيار شركة Bridgeport Energy للحصول على حقوق استكشاف مساحات جديدة من الأراضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمدادات الطاقة المحلية، لكنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات بشأن حماية البيئة والموارد الطبيعية.
مساحات جديدة للتنقيب عن النفط والغاز
أعلنت حكومة كوينزلاند اختيار شركة Bridgeport Energy بوصفها الجهة المفضلة للحصول على حقوق استكشاف نحو 270 ألف هكتار إضافية من الأراضي الواقعة بين منطقتي Innamincka وThargomindah، بالقرب من الحدود مع جنوب أستراليا.
وتدير الشركة بالفعل أنشطة لإنتاج النفط على مساحة تقارب 90 ألف هكتار في حوض Cooper-Eromanga، كما تعالج إنتاجها في مصفاة إيرومانغا، وهي مصفاة النفط الداخلية الوحيدة في كوينزلاند.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستيان لانغه، أن أي نفط أو غاز يُستخرج من المناطق الجديدة سيُخصص للسوق الأسترالية، مشيراً إلى أن بدء الإنتاج التجاري قد يستغرق عدة سنوات.
مخاوف بشأن البيئة والمناطق الزراعية
رغم أن الأراضي الجديدة تقع خارج السهول الفيضية المحمية في تشانل كانتري، فإن بعض المواقع تبعد ما بين 5 و10 كيلومترات فقط عن حدود تلك المناطق الحساسة بيئياً.
وأعرب تحالف Western Rivers Alliance، الذي يضم مزارعين وممثلين للسكان الأصليين ومدافعين عن البيئة، عن أهمية ضمان عدم امتداد الأنشطة الصناعية إلى السهول الفيضية أو التأثير على الأنهار والموارد المائية.
وأوضح منسق التحالف، رايلي روكو، أن المجموعة لا تعارض أنشطة التعدين خارج المناطق المحمية، لكنها تطالب بإجراءات رقابية صارمة تمنع أي أضرار محتملة.
وتستند هذه المخاوف إلى حوادث سابقة، أبرزها تسرب نفطي وقع عام 2013 في بئر تابع لشركة Santos، وأسفر عن خروج نحو 250 ألف لتر من النفط الخام، امتد لمسافة كيلومترين قبل السيطرة عليه.
الاستكشاف يحتاج إلى سنوات
من جانبه، شدد لانغه على أن الشركة ستعمل بالتعاون مع أصحاب الأراضي والمزارعين والسكان الأصليين قبل بدء أي عمليات ميدانية.
وأضاف أن الدراسات الأولية ستشمل تقييم التأثيرات المحتملة على المياه الجوفية والحياة البرية والنباتات والطرق، إلى جانب استخدام المسوحات الزلزالية لتحديد حجم الاحتياطيات وإمكان استخراجها تجارياً.
وتوقع أن تستغرق الموافقات والاستعدادات نحو عامين، قبل حفر أول بئر استكشافية.
الحكومة تراهن على زيادة إمدادات الطاقة
وشملت جولة التراخيص الأخيرة تخصيص 62,500 هكتار لشركة Vintage Energy في تشانل كانتري، إضافة إلى 30,600 هكتار لتحالف يضم أربع شركات في منطقة Taroom Trough.
وقال وزير الموارد في كوينزلاند، ديل لاست، إن زيادة إمدادات الوقود تمثل الطريق الأساسي لخفض تكاليف الطاقة.
ومنذ عام 2025، منحت حكومة الولاية 12 موقعاً لاستكشاف النفط والغاز، ضمن توجه لتوسيع الإنتاج المحلي.
ويبقى التحدي أمام الحكومة والشركات هو تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات أستراليا من الطاقة وحماية النظم البيئية الحساسة، خصوصاً في المناطق التي تعتمد عليها المجتمعات الزراعية والحياة البرية.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

