يأمل مزارعو الحمضيات في أستراليا في توسيع فرص تصدير منتجاتهم إلى الولايات المتحدة، بعد سنوات طويلة من المفاوضات التي تهدف إلى السماح لمناطق زراعية جديدة بدخول أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.

وخلال موسم 2026، تم حصاد آلاف الأطنان من اليوسفي والحمضيات في ولاية كوينزلاند، حيث اتجه جزء كبير منها إلى الأسواق الخارجية، خاصة الدول الآسيوية. إلا أن الوصول إلى السوق الأمريكية ما زال محدوداً بالنسبة للعديد من المنتجين الأستراليين.

حالياً، يُسمح بتصدير الحمضيات إلى الولايات المتحدة من مناطق أسترالية محددة تتمتع منذ فترة طويلة بوضع المناطق الخالية من ذبابة الفاكهة، ومنها ريفرلاند في جنوب أستراليا، وريفيرينا في نيو ساوث ويلز، ومنطقة صن رايزيا الممتدة بين نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.

وتشير تقديرات قطاع الحمضيات إلى أن نحو 30% من إجمالي مناطق إنتاج الحمضيات في أستراليا لا يشملها حالياً هذا التصريح، وهو ما قد يحرم المزارعين من عائدات تصديرية تصل إلى نحو 150 مليون دولار سنوياً.

وتتركز المفاوضات بين أستراليا والولايات المتحدة على إجراءات الحماية من ذبابة الفاكهة. ويعتمد أحد الحلول المطروحة على المعالجة الباردة، حيث يتم حفظ الفاكهة في درجات حرارة منخفضة أثناء النقل لفترة محددة لضمان القضاء على البيض واليرقات المحتملة.

ويؤكد المنتجون أن هذه التقنية ليست جديدة بالنسبة لهم، إذ تُستخدم بالفعل عند تصدير الحمضيات إلى عدد من الأسواق الدولية. ويرى المزارعون أن فتح السوق الأمريكية أمام مناطق إضافية، خاصة في كوينزلاند وغرب أستراليا وأجزاء من نيو ساوث ويلز، يمكن أن يمنح القطاع مزيداً من الاستقرار والقدرة على تنويع وجهات التصدير.

وتزداد أهمية تنويع الأسواق مع التغير المستمر في التجارة العالمية. فبعض الأسواق التي كانت مهمة للحمضيات الأسترالية في السابق تراجعت لأسباب سياسية أو اقتصادية، بينما تواجه السوق المحلية مستويات مرتفعة من المعروض.

وتواصل الحكومة الأسترالية العمل مع السلطات الأمريكية لإنهاء الإجراءات المطلوبة لتوسيع دخول الحمضيات المنتجة في البر الرئيسي إلى الولايات المتحدة.

ومع انتهاء موسم الحصاد الحالي، تتجه أنظار المزارعين إلى عام 2027، وسط آمال في أن تحمل المحادثات المستمرة منذ سنوات نتيجة عملية تسمح بوصول المزيد من البرتقال واليوسفي الأسترالي إلى المستهلك الأمريكي.