أصدرت المحكمة الفيدرالية الأسترالية حكماً يلزم مالكة عقار بدفع أكثر من نصف مليون دولار، بعد مخالفتها شروط الاستثمار الأجنبي المتعلقة بشراء أرض سكنية في ولاية فيكتوريا وعدم تطويرها خلال المدة المحددة.

وتعود القضية إلى Fengqin Li، التي اشترت قطعة أرض مساحتها 401 متر مربع في منطقة Berwick بولاية فيكتوريا مقابل 296 ألف دولار، قبل وصولها إلى أستراليا من الصين في منتصف عام 2016 بتأشيرة سياحية من الفئة 600.

وكان شراء الأرض خاضعاً لشرط صادر ضمن إطار مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي الأسترالي (FIRB)، يقضي ببناء مسكن على الأرض خلال أربع سنوات. إلا أن أعمال البناء لم تبدأ، ولم يتم تسجيل أي تصريح بناء أو تخطيط أو نشاط إنشائي على العقار.

وبحسب القضية، غادرت Li أستراليا بعد نحو شهر من وصولها ولم تعد، كما كشفت اتصالات لاحقة مع مكتب الضرائب الأسترالي (ATO) أنها كانت تفكر في إعادة بيع الأرض، مشيرة إلى عدم امتلاكها الأموال الكافية لتشييد منزل عليها.

ووجدت المحكمة أن المخالفات استمرت لأكثر من ست سنوات ونصف، وبلغ عددها نحو 2300 مخالفة. وأمر القاضي Michael Hugh O’Bryan بدفع غرامة مالية قدرها 508 آلاف دولار، إضافة إلى 50,757.70 دولار كتكاليف قانونية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 558,757.70 دولار.

كما فرضت المحكمة أمراً مؤقتاً بتجميد العقار لمنع التصرف فيه قبل حسم الإجراءات المرتبطة بالقضية.

وقالت مساعدة مفوض مكتب الضرائب الأسترالي Jennifer Moltisanti إن القضية تؤكد أن المستثمرين الأجانب الذين يشترون أراضي سكنية في أستراليا مطالبون بالالتزام بالشروط المفروضة عليهم، خصوصاً عندما يرتبط الشراء بضرورة إضافة مساكن جديدة إلى السوق.

ويستخدم مصطلح “تجميد الأراضي” أو Land Banking في هذا السياق لوصف احتفاظ المستثمر الأجنبي بأرض سكنية خالية دون تطويرها وفق الشروط المحددة، وهو ما قد يؤثر في إضافة مساكن جديدة إلى المعروض.

وأكد مكتب الضرائب أن السلطات تستطيع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين حتى إذا كانوا خارج أستراليا، وقد تصل الإجراءات في بعض الحالات إلى إجبار المستثمر على بيع الأرض.

وتأتي القضية في وقت تكثف فيه السلطات الأسترالية مراقبة الالتزام بقواعد الاستثمار الأجنبي في العقارات السكنية. ووفقاً للأرقام الواردة في القضية، شهد العام المالي 2024–2025 معالجة 217 مخالفة لقواعد الاستثمار الأجنبي، تضمنت بيع 111 عقاراً سكنياً.