تواجه أستراليا تحدياً متزايداً في قطاع التدقيق المالي، مع تراجع أعداد المدققين المسجلين وارتفاع الطلب على خدمات التدقيق والضمان. وترى CPA Australia أن الاعتماد على استقدام أصحاب المهارات من الخارج لن يكون كافياً لحل المشكلة، مطالبة ببناء مسار محلي أكثر استدامة لجذب وتدريب المدققين والاحتفاظ بهم.

وتشير بيانات CPA Australia إلى انخفاض عدد مدققي الشركات المسجلين بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، في الوقت الذي أصبحت فيه متطلبات التدقيق أكثر تعقيداً واتساعاً. كما تزداد الحاجة إلى خدمات الضمان مع دخول متطلبات جديدة، من بينها التقارير المتعلقة بالمناخ والاستدامة.

ولا تقتصر المشكلة على المدققين المسجلين فقط. فقد أظهرت أبحاث حديثة بتكليف من Chartered Accountants Australia and New Zealand أن أستراليا قد تواجه نقصاً يقارب 17,900 متخصص في المحاسبة والتدقيق والتمويل بحلول عام 2035، مع توقع أن تكون الفجوة أكثر وضوحاً في بعض وظائف التدقيق الخارجي للمبتدئين.

ومن بين الحلول التي تطرحها CPA Australia دراسة تطبيق نظام متدرج للمدققين، بحيث تتركز أعلى مستويات التأهيل والرقابة على عمليات التدقيق ذات المخاطر الأكبر، بينما يستطيع المهنيون المؤهلون تنفيذ بعض أعمال التدقيق الأقل خطورة. وترى المنظمة أن هذا النموذج يمكن أن يساعد في الاستفادة بصورة أفضل من الكفاءات المتاحة وتخفيف الضغط على المدققين المسجلين.

أما الهجرة الماهرة، فتبقى جزءاً من الحل من وجهة نظر CPA Australia، لكنها لا ينبغي أن تكون بديلاً عن تطوير الكفاءات المحلية. وتدعو المنظمة إلى جذب المزيد من الشباب إلى المهنة، وتوفير مسارات أوضح للتقدم المهني، إلى جانب العمل على الاحتفاظ بالخبرات الموجودة بالفعل داخل القطاع.

وتؤكد تيفاني تان، مسؤولة التدقيق والضمان في CPA Australia، أن المدققين يؤدون دوراً أساسياً في تعزيز الثقة في التقارير المالية ودعم الاستثمار والأسواق الأسترالية. ولذلك، فإن ضمان وجود عدد كافٍ من المهنيين المؤهلين خلال السنوات المقبلة يتطلب استثماراً طويل الأجل في التدريب والتطوير المهني، وليس مجرد البحث عن حلول سريعة لسد النقص الحالي.