وقّعت أستراليا وأوكرانيا اتفاقًا أمنيًا ثنائيًا جديدًا يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين على المدى الطويل، في خطوة تتجاوز الدعم المرتبط بالحرب الحالية إلى بناء شراكة أوسع في مجالات الدفاع والأمن والتجارة.
وجاء توقيع الاتفاق خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
وأعرب زيلينسكي عن تقديره للدعم الذي قدمته أستراليا لبلاده منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق عام 2022، مشيرًا إلى أن المساعدات الأسترالية شملت الدعم العسكري والإنساني والطاقة، إلى جانب المساندة السياسية والدبلوماسية.
وأكد الرئيس الأوكراني أن الاتفاق الجديد لا يقتصر على فترة الحرب، بل يستهدف تأسيس تعاون طويل الأجل بين البلدين، بما في ذلك زيادة التعاون في الإنتاج والتجارة وتعزيز القدرات الأمنية.
من جانبه، أكد ألبانيزي استمرار دعم بلاده لأوكرانيا، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول والقانون الدولي. كما أعلن عن حزمة مساعدات أسترالية إضافية بقيمة 60 مليون دولار.
وتشمل الحزمة 45 مليون دولار من معدات قوات الدفاع الأسترالية، و10 ملايين دولار لصندوق دعم الطاقة في أوكرانيا، إضافة إلى 5 ملايين دولار للمساعدات الإنسانية. وبذلك تقترب القيمة الإجمالية للمساهمات الأسترالية لأوكرانيا من 1.9 مليار دولار.
كما تنضم أستراليا إلى التحالف البحري الذي تقوده المملكة المتحدة والنرويج لدعم تطوير قدرات البحرية الأوكرانية، في إطار توسيع التعاون الدفاعي بين كييف وشركائها الدوليين.
ويفتح الاتفاق الجديد المجال أمام تعاون أوسع بين أستراليا وأوكرانيا خلال السنوات المقبلة، ليس فقط في المجال العسكري، وإنما أيضًا في إعادة الإعمار والتجارة والصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات.
ويرى البلدان أن هذه الشراكة يمكن أن تستمر حتى بعد انتهاء الحرب، بما يساعد أوكرانيا على إعادة البناء وتعزيز أمنها، وفي الوقت نفسه يطور العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين كانبرا وكييف.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

