يعتقد شارانجيت سينغ أن حزب “وان نيشن” يستحق فرصة لحكم أستراليا.
ويؤيد صاحب العمل المقيم في ملبورن وعد الحزب بخفض صافي الهجرة الخارجية، معتبراً أن ذلك سيخفف الضغط على تكاليف المعيشة والبنية التحتية والخدمات العامة.
وقال: “لقد جربوا كل شيء مع الحزبين الرئيسيين؛ لقد استنفدوا كل أوراقهم”.
بدأ اهتمام السيد سينغ -وهو مواطن أسترالي هاجر من الهند قبل أكثر من 20 عاماً- بحزب “وان نيشن” عندما أيد معارضة الحزب لفرض التطعيمات الإلزامية خلال جائحة كوفيد.
ورغم أنه كان يصوّت سابقاً لحزب العمال، إلا أنه أصبح الآن عضواً في حزب “وان نيشن” ويحضر فعالياته.
وقال: “لم أكن مؤيداً لهم منذ اليوم الأول، لكنني قلت لنفسي: حسناً، دعنا نذهب ونشاهد [فعالية للحزب]”.
شهد حزب “وان نيشن” صعوداً ملحوظاً في استطلاعات الرأي الوطنية، وفاز هذا العام بأول مقعد له في انتخابات فيدرالية فرعية، بالإضافة إلى مقاعد على مستوى الولايات في جنوب أستراليا وغرب أستراليا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود دعم للحزب بين بعض الأستراليين من خلفيات ثقافية متنوعة.
وتُظهر استطلاعات حديثة أجرتها شركة الأبحاث “روي مورغان” وجود جيوب دعم للحزب بين الناخبين المولودين في الهند والصين والفلبين ودول أخرى، في حين رصدت جهات استطلاع أخرى اتجاهاً مماثلاً بين الأشخاص الذين يتحدثون لغة غير الإنجليزية في منازلهم.
وحتى داخل هذه المجتمعات، توجد وجهات نظر متباينة.
وقد صرّح بعض الناخبين المنفتحين على دعم “وان نيشن” لهيئة الإذاعة الأسترالية بأنهم يشعرون بالقلق إزاء مستويات الهجرة والأمن ومعدلات التضخم، فضلاً عن شعورهم بخيبة أمل تجاه الأحزاب الرئيسية.
وقالت مانجو، وهي ناخبة أسترالية من أصل هندي فضلت عدم الكشف عن اسم عائلتها، إنها تؤيد سياسة الهجرة الخاصة بحزب “وان نيشن”.
وأضافت: “يجب أن تقتصر المعايير على المهاجرين المهرة وفقاً لاحتياجاتنا الفعلية، كما يجب فرض قيود على من يشكلون تهديداً للأمن القومي”.
وكانت زعيمة الحزب، بولين هانسون، قد صرحت بأن الحزب سيعمل على خفض صافي الهجرة الخارجية إلى أستراليا -الذي بلغ نحو 300 ألف شخص العام الماضي- ليصل إلى 130 ألفاً.
وأوضحت أن ذلك سيتم من خلال تقليص أعداد الطلاب الدوليين وتأشيرات الخريجين المؤقتة، وعبر “برنامج هجرة للمهرة أكثر استهدافاً ودقة”. يعتزم حزب “أمة واحدة أيضاً تقييد الهجرة من الدول المدرجة في قائمة “عدم السفر” الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية والتجارة.
وفي حين لم يشر رئيس الوزراء السابق جون هوارد صراحةً إلى سياسات الحزب، إلا أنه -خلال حديثه في فعالية بجامعة أستراليا الوطنية الأسبوع الماضي- تساءل عما إذا كانت هناك أدلة قوية تشير إلى دخول إرهابيين إلى أستراليا عبر قنوات الهجرة.
وقد أقر هوارد بأن المزاج العام يركز بشدة على منع دخول الإرهاب “تحت غطاء الهجرة”، لكنه جادل بأن هذه القضية لا يمكن معالجتها ببساطة من خلال منع المهاجرين القادمين من دول محددة.
وأشار إلى أن هذا النوع من المقاربات المتعلقة بالأمن القومي ينطوي على صعوبة بالغة، وقد تكون له قيود وتداعيات “أكبر بكثير مما يتصوره الناس”.
ومع ذلك، ومثل بعض الأستراليين الآخرين الذين تحدثت إليهم هيئة الإذاعة الأسترالية قالت مانغو إن حزب “أمة واحدة” لم يكسب تأييدها بعد.
ولا يزال البعض يحاولون تكوين رأي بشأن مواقف الحزب تجاه المهاجرين والدين، فضلاً عن دعوة السيناتور هانسون الأخيرة لأستراليا بتبني “أحادية الثقافة”.
وقبل اتخاذ قرار بشأن دعم الحزب، تود مانغو سماع رد السيناتور هانسون على العنصرية الموجهة ضد الهنود عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك التعليقات العنصرية حول الأستراليين الذين فُقدوا جراء الفيضانات المفاجئة في منطقة نيبال والتبت.
وقالت مانجو: “إن الكراهية الشديدة الموجهة ضد أي شخص ذي بشرة سمراء تثير اشمئزازي”.
وتساءلت: “كيف ستتعامل هي مع هذه الفئة من الناس التي تحمل هذه العقلية؟”


