تواصل الحكومة الأسترالية جهودها للعثور على 38 أسترالياً ما زالوا في عداد المفقودين في نيبال، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة خلفتها الكارثة التي ضربت البلاد وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير البنية التحتية في عدد من المناطق.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن الحكومة قررت إرسال فريق متخصص في تشغيل الطائرات المسيّرة “الدرون” للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، موضحة أن الفريق يضم عناصر من خدمات الإطفاء في نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، وسيكون جزءاً من فريق للاستجابة للكوارث يضم 15 شخصاً.

ومن المقرر استخدام تقنيات متطورة في عمليات البحث، من بينها التصوير الحراري ورسم الخرائط الجوية، بهدف الوصول إلى المناطق التي يصعب على فرق الإنقاذ دخولها براً.

ويأتي هذا التحرك إضافة إلى 19 موظفاً أسترالياً سبق إرسالهم إلى نيبال، بينهم مسؤولون قنصليون وعاملون في المجال الإنساني وعناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية وقوات الدفاع.

وأشارت وونغ إلى أن عمليات البحث تواجه تحديات كبيرة بسبب تضرر شبكات الاتصالات والطرق والبنية التحتية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق. وأضافت أن السلطات النيبالية تجري عمليات بحث في عدة مواقع حددتها أستراليا، بمشاركة الجيش وطائرات الهليكوبتر والطائرات المسيّرة.

كما تقدم السلطات الأسترالية بيانات اتصالات إلى الجانب النيبالي للمساعدة في تحديد آخر المواقع المعروفة لبعض المفقودين. ويُعتقد أن معظم الأستراليين الذين لم يتم العثور عليهم حتى الآن كانوا موجودين في منطقتي غيرونغ وسيابروبيسي.

وفي الوقت نفسه، أعلنت أستراليا زيادة مساعداتها الإنسانية لنيبال، حيث ستقدم 3 ملايين دولار إضافية إلى تحالف العمل في حالات الطوارئ، بعد أن قدم الأستراليون أنفسهم تبرعات بملايين الدولارات لدعم المتضررين.

وبذلك تصل حزمة الدعم الإنساني الأسترالي المخصصة لنيبال إلى نحو 11 مليون دولار، وتشمل توفير المأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والمستلزمات الأساسية. كما وصلت إلى كاتماندو طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي محملة بمساعدات ضرورية.

وأكدت وزيرة الخارجية أن السلطات الأسترالية ما زالت تتمسك بالأمل في العثور على المفقودين، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن القلق على سلامتهم يتزايد مع مرور الوقت دون أخبار عنهم.

وتواصل فرق أسترالية العمل مع السلطات النيبالية، بينما تستعد الحكومة أيضاً لإرسال متخصصين في تحديد هوية ضحايا الكوارث إذا طلبت نيبال ذلك، مع توفير الدعم المباشر لأسر الأستراليين المفقودين خلال هذه الأزمة.