يشهد سوق العقارات الأسترالي مرحلة من التراجع المتواصل بعد سنوات من النمو القوي، إذ بدأت موجة انخفاض أسعار المنازل تمتد إلى معظم المدن الرئيسية، بما في ذلك الأسواق التي كانت تُحقق مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية. وتشير أحدث البيانات إلى أن هذا التباطؤ لم يعد مقتصراً على سيدني وملبورن، بل أصبح ظاهرة وطنية تؤثر على مختلف أنحاء البلاد.

وأظهرت بيانات شركة Cotality المتخصصة في تحليل سوق العقارات أن أسعار المنازل على المستوى الوطني تراجعت بنسبة 0.7% خلال شهر يوليو، وهو أكبر انخفاض شهري يُسجل منذ ديسمبر 2022. كما شهدت مدينتا بريزبن وأديلايد انخفاضاً في الأسعار بنسبة 0.6% و0.2% على التوالي، ليسجل السوق في كلتا المدينتين ثاني شهر متتالٍ من التراجع.

ويرى خبراء السوق أن أحد أبرز أسباب هذا التغير يتمثل في ارتفاع عدد العقارات المعروضة للبيع، خاصة في بريزبن، بعدما كانت مستويات العرض أقل بكثير من المتوسط خلال الأشهر الماضية. وقد منح هذا الوضع المشترين خيارات أوسع وأضعف من قدرة البائعين على فرض أسعار مرتفعة كما كان يحدث سابقاً.

في المقابل، سجلت مدينة بيرث ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.1%، بينما حققت داروين نمواً بنسبة 0.8%، ما يجعلها من الأسواق القليلة التي لا تزال تحافظ على اتجاه إيجابي رغم تباطؤ السوق الوطني.

ويرى العاملون في قطاع العقارات أن الظروف الحالية قد تمنح المشترين لأول مرة فرصة أفضل لدخول السوق، خاصة مع تراجع المنافسة ووجود خيارات أكبر، رغم استمرار الحذر بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض القدرة الشرائية الناتج عن زيادة أسعار الفائدة.

ويعتقد محللون أن عدداً متزايداً من ملاك العقارات قد يؤجلون بيع ممتلكاتهم خلال الفترة المقبلة، انتظاراً لتحسن الأسعار مستقبلاً، بدلاً من البيع في ظل الظروف الحالية التي قد تؤدي إلى تحقيق عوائد أقل من المتوقع.

ويُرجع الخبراء هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الزيادات المتكررة في أسعار الفائدة التي أقرها بنك الاحتياطي الأسترالي هذا العام، إضافة إلى التعديلات المتعلقة بسياسات الخصم الضريبي للاستثمار العقاري (Negative Gearing) وضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي أثرت في قرارات المستثمرين والمشترين.

من جانبه، يرى كبير الاقتصاديين السابق في بنك NAB، آلان أوستر، أن العامل الأكثر تأثيراً في السوق هو ارتفاع أسعار الفائدة، موضحاً أن المخاوف من احتمال استمرار التشديد النقدي دفعت العديد من المشترين والمستثمرين إلى التريث.

وحذر أوستر من أن تدهور الاقتصاد وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 5% قد يؤدي إلى تصحيح أكبر في أسعار العقارات، مع احتمال انخفاضها بنسبة تتراوح بين 10 و15% مقارنة بذروة الأسعار الأخيرة. لكنه أشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يدفع البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة لاحقاً لدعم الاقتصاد.

ورغم هذه التوقعات، يؤكد محللون أن السوق لا يزال يستند إلى عوامل داعمة، مثل استمرار النمو السكاني، وانخفاض معدل البطالة الحالي، إضافة إلى محدودية مشاريع البناء الجديدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء، وهو ما قد يحد من حدوث انهيار كبير في الأسعار. ولذلك يتوقع الخبراء أن يشهد السوق فترة طويلة من التباطؤ، لكنها قد لا تتحول إلى هبوط حاد كما حدث في بعض الدورات السابقة.

يشهد سوق العقارات الأسترالي مرحلة من التراجع المتواصل بعد سنوات من النمو القوي، إذ بدأت موجة انخفاض أسعار المنازل تمتد إلى معظم المدن الرئيسية، بما في ذلك الأسواق التي كانت تُحقق مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية. وتشير أحدث البيانات إلى أن هذا التباطؤ لم يعد مقتصراً على سيدني وملبورن، بل أصبح ظاهرة وطنية تؤثر على مختلف أنحاء البلاد.

وأظهرت بيانات شركة Cotality المتخصصة في تحليل سوق العقارات أن أسعار المنازل على المستوى الوطني تراجعت بنسبة 0.7% خلال شهر يوليو، وهو أكبر انخفاض شهري يُسجل منذ ديسمبر 2022. كما شهدت مدينتا بريزبن وأديلايد انخفاضاً في الأسعار بنسبة 0.6% و0.2% على التوالي، ليسجل السوق في كلتا المدينتين ثاني شهر متتالٍ من التراجع.

ويرى خبراء السوق أن أحد أبرز أسباب هذا التغير يتمثل في ارتفاع عدد العقارات المعروضة للبيع، خاصة في بريزبن، بعدما كانت مستويات العرض أقل بكثير من المتوسط خلال الأشهر الماضية. وقد منح هذا الوضع المشترين خيارات أوسع وأضعف من قدرة البائعين على فرض أسعار مرتفعة كما كان يحدث سابقاً.

في المقابل، سجلت مدينة بيرث ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.1%، بينما حققت داروين نمواً بنسبة 0.8%، ما يجعلها من الأسواق القليلة التي لا تزال تحافظ على اتجاه إيجابي رغم تباطؤ السوق الوطني.

ويرى العاملون في قطاع العقارات أن الظروف الحالية قد تمنح المشترين لأول مرة فرصة أفضل لدخول السوق، خاصة مع تراجع المنافسة ووجود خيارات أكبر، رغم استمرار الحذر بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض القدرة الشرائية الناتج عن زيادة أسعار الفائدة.

ويعتقد محللون أن عدداً متزايداً من ملاك العقارات قد يؤجلون بيع ممتلكاتهم خلال الفترة المقبلة، انتظاراً لتحسن الأسعار مستقبلاً، بدلاً من البيع في ظل الظروف الحالية التي قد تؤدي إلى تحقيق عوائد أقل من المتوقع.

ويُرجع الخبراء هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الزيادات المتكررة في أسعار الفائدة التي أقرها بنك الاحتياطي الأسترالي هذا العام، إضافة إلى التعديلات المتعلقة بسياسات الخصم الضريبي للاستثمار العقاري (Negative Gearing) وضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي أثرت في قرارات المستثمرين والمشترين.

من جانبه، يرى كبير الاقتصاديين السابق في بنك NAB، آلان أوستر، أن العامل الأكثر تأثيراً في السوق هو ارتفاع أسعار الفائدة، موضحاً أن المخاوف من احتمال استمرار التشديد النقدي دفعت العديد من المشترين والمستثمرين إلى التريث.

وحذر أوستر من أن تدهور الاقتصاد وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 5% قد يؤدي إلى تصحيح أكبر في أسعار العقارات، مع احتمال انخفاضها بنسبة تتراوح بين 10 و15% مقارنة بذروة الأسعار الأخيرة. لكنه أشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يدفع البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة لاحقاً لدعم الاقتصاد.

ورغم هذه التوقعات، يؤكد محللون أن السوق لا يزال يستند إلى عوامل داعمة، مثل استمرار النمو السكاني، وانخفاض معدل البطالة الحالي، إضافة إلى محدودية مشاريع البناء الجديدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء، وهو ما قد يحد من حدوث انهيار كبير في الأسعار. ولذلك يتوقع الخبراء أن يشهد السوق فترة طويلة من التباطؤ، لكنها قد لا تتحول إلى هبوط حاد كما حدث في بعض الدورات السابقة.