تسعى حكومة ولاية كوينزلاند إلى إحداث تحول كبير في قطاع إدارة النفايات وإعادة التدوير، بعد أن جاءت الولاية في مرتبة متأخرة مقارنة ببقية الولايات الأسترالية في معدلات إعادة التدوير وتقليل النفايات المدفونة في المكبات. ولهذا أعلنت الحكومة عن استراتيجية جديدة تمتد حتى عام 2035، مدعومة باستثمارات تبلغ 487 مليون دولار أسترالي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتهدف الخطة الجديدة، التي تحمل اسم “مكبات أقل.. إعادة تدوير أكثر 2035”، إلى تعزيز التعاون بين الحكومة المحلية والمجالس البلدية والقطاع الخاص، بما يساهم في تطوير البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير وزيادة الاستفادة من الموارد بدلاً من التخلص منها في مكبات النفايات.

وسيحصل عدد من المجالس المحلية على تمويل إضافي يساعدها على تحسين خدمات جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير، إلى جانب توسيع برامج جمع المخلفات العضوية من المنازل، والتي يمكن تحويلها إلى سماد أو استخدامها في إنتاج الطاقة. كما تتضمن الخطة حوافز لدعم نقل المواد القابلة لإعادة التدوير من المناطق الإقليمية، حيث تمثل تكاليف النقل أحد أبرز التحديات التي تواجه تلك المجتمعات.

وتأمل حكومة كوينزلاند أن تشجع هذه الاستثمارات الشركات والمستثمرين على إنشاء مرافق حديثة لإعادة التدوير واستعادة الموارد، الأمر الذي سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط الاقتصاد الدائري، وتقليل الاعتماد على مكبات النفايات التقليدية.

وتؤكد الحكومة أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد بشكل كبير على الشراكة مع المجالس المحلية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة خدمات النفايات في المدن والبلدات. ومن خلال هذا التعاون، يمكن تحسين كفاءة عمليات الفرز والجمع، ورفع مستوى مشاركة السكان في برامج إعادة التدوير.

كما تهدف الخطة إلى تقليل الأثر البيئي للنفايات، وخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن دفن المخلفات، إلى جانب الحفاظ على الموارد الطبيعية عبر إعادة استخدامها في الصناعات المختلفة.

ويرى خبراء البيئة أن توفير تمويل طويل الأجل يمنح المجالس المحلية والقطاع الخاص الثقة للاستثمار في مشاريع جديدة، ويخلق بيئة أكثر استقراراً لتطوير تقنيات إعادة التدوير الحديثة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في رفع معدلات إعادة التدوير في كوينزلاند خلال السنوات المقبلة، لتقترب من مستويات الولايات الأسترالية الأكثر تقدماً في هذا المجال، بما يدعم أهداف الاستدامة ويحسن جودة البيئة للأجيال القادمة.