مقدمة “أم تي في”
لبنان يعيش خريطة طريق ما بعد “صيغة الإطار”، وسط ترددات سياسية وأمنية ترافق التحضيرات للتطبيق. وهو مسار لن يخلو من الألغام السياسية والتصعيد الإعلامي. فحزب الله، الذي أدخل لبنان في آتون الحرب، لا يزال يكابر في خطابه، فيما “ما كُتب قد كُتب”، وقد فُتحت صفحة جديدة بقرار الدولة اللبنانية إطفاء نيران الحرب وتداعياتها، بسلاح الدبلوماسية ووسائلها.
الرئيس جوزاف عون يتحضّر لزيارة واشنطن تثبيتاً للموقف اللبناني، فيما يسعى بنيامين نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأميركي بمنحه فترة سماح يستخدمها عسكرياً. وقد رفعت، في الساعات الماضية، زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى منطقة الشقيف منسوب الترقب، بعدما أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد أي تهديد.
بالتزامن المنطقة تتحرّك، من لبنان إلى العراق ومحطة 11 تموز التفاوضية في إسلام أباد، وصولاً إلى سوريا التي يزورها في الساعات المقبلة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محطة تحمل أبعاداً إقليمية تتجاوز سوريا، وسط ترقب لما قد ينتج عنها من انعكاسات على ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة.
فهل تدخل المنطقة مرحلة تثبيت للتفاهمات؟ أم أن الرسائل الميدانية المتبادلة تنذر بأن الهدوء لا يزال هشاً وقابلاً للاهتزاز؟

