أعطوني حلاً آخر

كلام الرئيس جوزاف عون يضع الجميع أمام مسؤولياتهم: لا أحد يطلب الغرام بإسرائيل، ولا أحد يريد أن يمنح العدو شرعية أو براءة. لكن في المقابل، لا يجوز أن يبقى لبنان عالقاً بين حرب مفتوحة وشعارات لا تقدّم مخرجاً عملياً.

حين يقول الرئيس: “أعطوني حلاً آخر”، فهو لا يبرّر التنازل، بل يسأل المعارضين: ما البديل؟ كيف نوقف النزيف؟ كيف نحمي الناس؟ وكيف نعيد القرار إلى الدولة بدل أن يبقى البلد رهينة الحسابات الإقليمية؟

المزايدة سهلة، أما صناعة الحلول فمسؤولية. ومن يرفض أي إطار أو اتفاق عليه أن يقدّم طريقاً واضحاً يخرج لبنان من الحروب، لا أن يترك اللبنانيين يدفعون وحدهم ثمن العناد السياسي.