رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال الحكومة الأسترالية متحفظة بشأن اتخاذ قرار فوري حول تمديد التخفيض المؤقت على ضريبة الوقود، مؤكدة أن تقييم الأوضاع سيستمر خلال الأيام المقبلة قبل الإعلان عن أي خطوة جديدة.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي رحّب بالاتفاق الذي من المقرر توقيعه في سويسرا، معتبراً أن استقرار المنطقة يصب في مصلحة العالم بأسره وليس أستراليا فقط. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وقف الأعمال العسكرية لا يعني عودة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل سريع، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وكانت الحكومة قد خفّضت ضريبة الوقود بمقدار 26 سنتاً للتر الواحد لمدة ثلاثة أشهر بهدف تخفيف العبء عن السائقين بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز. ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا التخفيض في 30 يونيو الجاري.

وأوضح ألبانيزي أن لجنة مراجعة الإنفاق الحكومية ستجتمع مطلع الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار النهائي بشأن تمديد الإجراء أو إنهائه، مؤكداً أن المواطنين سيحصلون على إشعار مسبق قبل أي تغيير.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن إعادة فتح طرق الشحن وإمدادات الطاقة العالمية لا تعني انتهاء الأزمة فوراً، موضحاً أن الأسواق تحتاج إلى وقت حتى تستعيد استقرارها الكامل. وأضاف أن الحكومة تواصل مراقبة التطورات الدولية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد المحلي وأسعار الوقود.

وخلال الأشهر الماضية، كلفت إجراءات دعم الوقود والنقل الحكومة نحو 2.5 مليار دولار، كما خصصت أكثر من 10 مليارات دولار لتعزيز أمن الطاقة والأسمدة في البلاد. وتشمل الخطة إنشاء احتياطي وطني من الوقود، وتخزين نحو مليار لتر من الديزل ووقود الطائرات، إلى جانب رفع متطلبات المخزون الإلزامي على الموردين ودعم عمليات الشراء الدولية لتجنب أي نقص مستقبلي.

وفي سياق متصل، دافع ألبانيزي عن سياسة حكومته الخارجية، مؤكداً أن العلاقات القوية مع دول آسيوية مثل سنغافورة وماليزيا وبروناي والصين وكوريا الجنوبية واليابان ساعدت أستراليا على التعامل مع أزمة الوقود الأخيرة بشكل أكثر فعالية.

من جهته، رحّب زعيم المعارضة أنغوس تايلور باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أنه قد يسهم في خفض أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة. لكنه فضّل الانتظار عدة أيام لمراقبة استقرار أسعار النفط قبل إبداء موقف واضح بشأن تمديد التخفيض الضريبي.

وأكد تايلور أن المجتمع الدولي يحتاج أيضاً إلى ضمانات طويلة الأمد تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن أي اتفاق دائم يجب أن يحقق الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.

وبينما تتجه الأنظار إلى اجتماع الحكومة الأسبوع المقبل، يبقى ملايين السائقين الأستراليين بانتظار القرار الذي سيحدد ما إذا كانت المساعدة الحالية على أسعار الوقود ستستمر أم ستنتهي مع نهاية الشهر الجاري.