انفرجت أسارير المسؤول الإعلامي في قصر بعبدا رفيق شلالا وهو يقرأ ما جاء في إحدى الصحف الإيرانية في توصيفها الرئيس جوزيف عون أنه مدير مكتب نتنياهو في بيروت ( الصورة) ، ولم يصبر حتى الصباح، ليتصل بالمستشار الإعلامي جان عزيز الذي ردً على المكالمة عند منتصف الليل قائلاً:” خير انشالله استاذ رفيق، ما الذي طرأ في هذا الوقت المتأخّر”.
أجابه شلالا :” أبشر أستاذ عزيز، الإيرانيون منحوا الرئيس عون ترقية، ولم يطلقوا عليه صهيونياً أو عميلاً أو خائناً أومستسلماً، بل سمّوه مدير مكتب نتنياهو في بيروت ..مع ما يستتبع ذلك من زيادة معاش، إنها ترقية وازنة من الايرانيين لفخامته”.
أنهى الرجلان المكلمة بالاتفاق على توجيه تحية شكر للإعلام الإيراني الذي لم يوفّر نوعاً من الإهانات إلّا ووجّهها للرئيس اللبناني.
وكان الرئيس عون قد دعا إيران في مقابلة عرضتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة، إلى الكف عن «التدخل» في الشؤون اللبنانية، عقب فشل هدنة جديدة أعلنتها واشنطن بين إسرائيل و«حزب الله»، المدعوم من طهران. وقال عون: «هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا»، مضيفاً: «شعبنا هو الذي يُقتل، وبيوتنا هي التي تُدمّر».
ليردّ عليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ردّاً وقحاً متجاوزاً كل الأصول الديبلوماسية.
ولم يكن رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أقل وقاحة، إذ كتب على “إكس”، مستعيراً اللغة العامية اللبنانية: “بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي سانده وبيمشي ورا اللي خانقه”.
..يبدو أن الإيرانيين نسوا أن لبنان ليس محافظة إيرانية، ورئيس جمهوريتنا لا يستأذن أحداً للدفاع عن سيادتنا. فزمن الوصاية انتهى، وأن قرارنا يُصنع في بيروت لا في طهران.
ولا ننسى أن الحرس الثوري الإيراني كان سبّاقاً في رفض اتفاق وقف اطلاق النار ولم يترك فرصة للشيخ نعيم ونواب حزب الله ليكونوا المبادرين في الرفض.
ما يؤكد أن الايرانيين لا يعنيهم ما يحصل في الجنوب لأن “الجمرة ما بتحرق إلّا مطرحها”، بقدر ما يعنيهم الحفاظ على الورقة اللبنانية مهما كان الثمن لتدعيم مواقفهم في المفاوضات مع الأميركيين.
ختاماً، يمعن الايرانيون واذرعهم الداخلية في لبنان وذبابهم الالكتروني في شتم الرئيس عون وإهانته وتشويه صورته والنيل من كرامته الشخصية لأنه يخالفهم الرأي ويقول لإيران” في لبنان الامر لنا”.. وهذه جريمة كبرى في قاموس الممانعين؟!. لأنهم تعوّدوا على تحسّس أيدي الآخرين في ديارهم؟!.


