حتى بولين هانسون تدرك أن استطلاعات الرأي ليست كل شيء.

فزعيمة حزب “أمة واحدة”، التي ارتفعت شعبيتها بشكل كبير خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، كانت أول من يعترف بأنها لا تعوّل كثيرًا على الأرقام.

لا يعني هذا أن النتائج لا تُؤخذ على محمل الجد، بل يعني فقط أن الاستطلاع لا يكشف إلا عن جزء من الحقيقة.

تُعدّ استطلاعات الرأي أداة مفيدة لرصد الاتجاهات وتقديم لمحة سريعة عن الرأي العام في لحظة معينة.

قليلون، بمن فيهم هانسون، يعتبرونها مؤشرات للتنبؤ بالنتائج، لا سيما الانتخابات التي لا تزال على بعد سنوات.

فعلى الرغم من استمرار حزب “أمة واحدة” في حصد شريحة كبيرة من أصوات الناخبين الأستراليين في الجولة الأولى، إلا أن هانسون كانت حذرة في تعليقاتها المباشرة، ولم تبالغ في تقدير النتائج قبل أوانها.

وعندما سُئلت مرارًا وتكرارًا عن استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة “أستراليان فاينانشيال ريفيو” بالتعاون مع “ريدبريدج جروب/أكسنت ريسيرش”، والذي أظهر تفوق “أمة واحدة” على حزب العمال في التصويت الأولي على المستوى الوطني، قللت هانسون مجددًا من أهمية هذا الاستطلاع خلال حملة إعلامية مكثفة يوم الاثنين.

“وقالت:” هناك استياءٌ عامٌ في جميع أنحاء البلاد، فالناس سئموا من الأحزاب السياسية الكبرى ويتوقون بشدة إلى التغيير”.

لكنها أضافت: “إنه مجرد استطلاع رأي”.

وقالت هانسون: “الاستطلاع الحقيقي سيكون يوم الانتخابات”.

في المقابلة نفسها، لم تتردد هانسون في التطرق إلى التقارير التي تفيد بأنها تدرس الترشح لمجلس النواب.

لكن هانسون ورغم شكوكها بنتائج الإستطلاع، أعلنت عن استعدادها لتولّي المنصب الأعلى وقالت:” يمكن أن يصبح المرء رئيسًا للوزراء من مجلس الشيوخ”، مؤكدةً أن الدستور الأسترالي لا يمنع هذا الاحتمال منعًا باتًا.

ولتعزيز فرصها الانتخابية، جددت هذا الاسبوع المطالبة بحظر النقاب ووقف الهجرة من الدول الاسلامية المتطرفة.

ودفع ارتفاع اسهم بولين هانسون الإئتلاف الى الذهاب أكثر نحو اليمين وتصنيف “الهجرة الجماعية” على أنها أكبر تهديد لنمط الحياة في أستراليا.

وتتمثل أحدث استراتيجية لتايلور في هذا الصدد في دعم عودة رئيس الوزراء السابق توني أبوت إلى الساحة السياسية العامة المعارض بدوره لسياسة الهجرة..

فهل تتحوّل بولين هانسون من فورة عاطفية الى خيار استراتيجي للناخب الأسترالي.