صرح رئيس الوزراء مالكولم تيرنبل ان اوروبا تواجه العمليات الارهابية بسبب انفتاح الحدود بين دول الاتحاد الاوروبي والتنقل فيها بسهولة مما ادى الى تسلّل الارهابيين من خلال تدفق اللاجئين عليها وتقصير حكومات الاتحاد الاوروبي في مراقبة الارهابيين.
واستبعد تيرنبل وقوع عملية ارهابية على نطاق واسع في استراليا مثلما حدث في باريس وبروكسيل لأن استراليا تحمي حدودها بدرجة مشددة وتدقق في خلفيات اللاجئين للتأكد من عدم تسلهل الارهابيين الى استراليا. فإن اجهزة الأمن الاسترالية مثل «آزيو» و«أزيز» من أكفأ الاستخبارات في العالم.
وعقد الاسبوع لاماضي مؤتمر وطني لاجهزة الشرطة في الجامعة الوطنية الاسترالية اذ قال الخبير في الأمن القومي كلايف وليامز للمؤتمر ان استراليا تواجه خطر الاعتداءات الارهابية من الجيل المسلم المولودين في استراليا بسبب تطرفهم هو الايحاء من مؤامرات الارهابيين الأكبر سناً في استراليا الذين تأمروا للاعتداء على سيدني وملبورن وتم القبض عليهم. فإن المتطرفين الشبان لا يتساءلون عن اوامر الارهابيين الكبار في السن ومن الارجح ان يرتكبوا الجرائم والتضحية بحياتهم تمثلاً من كبار السن. فمن بين 18 شخصاً لهم اتصال بالارهاب عبر غرب سيدني 13 منهم شباب لا تتجاوز اعمارهم عشرين عاماً. ومن بينهم مراهقة تبلغ من العمر 16 عاماً تم القبض عليها وتوجيه تهمة جمع الاموال لتنظيم الدولة الاسلامية .
وقد مثلت امام المحكمة حيث رفضت القاضية بولا راسيل اطلاق سراحها بكفالة رغم ان محاميها طلب اطلاق سراحها بسبب عدم وجود سابقة جنائية في حقها وسلوكها الجيد. واعترفت انها ارسلت 10،000 دولار لتنظيم الدولة الاسلامية . ووجهت في حقها تهمة ثانية هي الاتصال بالارهابي احمد مرعي الذي فرّ من استراليا والتحق بالتنظيم.
وتفيد التحقيقات الصحافية ان هناك عدة منازل في سيدني لا يمكن للشرطة دخولها الا اذا كانت مدججة بالاسلحة الاوتوماتيكية وذلك اثر تردّد الانباء ان هناك مناطق في بروكسيل لا يمكن للشرطة البلجيكية دخولها. ونفت الشرطة وجود اماكن ارهابية في سيدني مع تسليمها ان هناك بعض المنازل تشك انه يعيش فيها بعض المتطرفين ولكن الشرطة لا تقترب منها إلا اذا كانت مدججة بالاسلحة الثقيلة.
وحذرت اجهزة الأمن في الولاية والفيدرالية مندوبي وسائل الاعلام من الاقتراب منها تخوفاً للتعرض لاعتداء او اخذهم رهائن.
وقالت نائبة مفوض الشرطة كاترين بيرن وهي مديرة وحدة مجابهة الارهاب انه لا يوجد في سيدني ما يشابه اوروبا مناطق لا يمكن للشرطة دخولها. فإن الشرطة في سيدني تراقب كل شارع في كل منطقة بدون اي تردّد او خوف فهذه هي استراليا وليست اوروبا. فنحن لنا مخابرات عن كل شخص يمثل خطراً على المجتمع ونتعامل بظروفه ونتعاون مع الجالية الاسلامية ونعمل من اجل الاستمرار في التعاون. ففي هجمات باريس وبروكسيل لم تتمكن الشرطة فيها من دخول مناطق الجهاديين المتطرفين واعتبرت لعدة سنوات لاكمبا المنطقة الوحيدة التي توجد فيها مخاطر الارهاب في استراليا ولكن حديثاً تجري الشرطة عمليات وقائية في باراماتا وغيلفورد واجزاء من شمال غرب سيدني.
وتقول الشرطة ليس هناك اي ادلة تشير الى ربط المتطرفين في مناطق معينة في سيدني مثل بروكسيل وباريس مع ان الشرطة في سيدني تستهدف بعض الجوامع يشتبه بأنها تدفع بتطرف الشباب المسلمين.
وقال وزير الهجرة بيتر داتون اننا لن نقبل اي رؤيا تهدف الى تغيير اساليب حياتنا او تلحق الاضرار بالاستراليين.
وقال وزير الهجرة بيتر داتون اننا لن نقبل اي رؤيا تهدف الى تغيير اساليب حياتنا او تلحق الاضرار بالاستراليين.
واضاف ان المشكلة في استراليا هي ان ابناء الجيل الثاني او الثالث من الاستراليين من المهاجرين اللبنانيين او الافغان والمتطرفين الذين يجرون غسيل دماغ لهم عن طريق الانترنيت بأن يغير انتمائهم لجزء آخر من العالم وليس استراليا.
واضاف داتون ان استراليا قد ادخلت 30 لاجئ من 12،000 لاجئ في سوريا والعراق وسوف تعطى الاولوية للجماعات المضطهدة مثل المسيحيين واليزيديين لأنهم سوف يستقرون في استراليا وليس كالجماعات الذين ينتمون للسنّة اذ ان الرجال السنّة يشكّلون خطراً على الأمن القومي.
ومن ناحية اخرى حذر الخبير في مجابهة الارهاب من جامعة ديكن غريغ بارتون من خطر شن تنظيم الدولة الاسلامية هجوماً وقت الاحتفال بذكرى الانزاك في غاليبولي بسبب ضعف الاجهزة القومية في تركيا.
ويجيء التحذير بمناسبة سفر الاستراليين الى اوروبا لتذكّر الانزاك ومن بينها فرنسا لحضور الاحتفال بمعركة سوما في فرنسا.
وتنصح دائرة الشؤون الخارجية والتجارة المسافرين الى تركيا واوروبا بتوخي الحذر والحيطة. فإن الاجهزة الامنية في فرنسا لم تتمكن من معرفة خطة تنظيم الدولة الاسلامية في فرنسا وبلجيكا ومن المتوقع ان يحدث المزيد من الهجمات.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

