قرر مجلس أديلايد هيلز في جنوب أستراليا إعادة إقامة مراسم منح الجنسية والجوائز المدنية في يوم أستراليا الموافق 26 يناير، اعتباراً من عام 2027، بعد ثلاث سنوات من قراره التوقف عن تنظيم هذه الفعاليات في ذلك التاريخ.
ويمثل القرار تحولاً عن موقف المجلس الذي اتخذه عام 2023، وسط استمرار الجدل في أستراليا حول الاحتفال بيوم 26 يناير، وما يحمله هذا التاريخ من معانٍ مختلفة بالنسبة إلى فئات المجتمع.
وبموجب التوجه الجديد، سيتمكن السكان من المشاركة في مراسم الجنسية والجوائز المدنية في 26 يناير، مع الإبقاء على خيار إقامة هذه المراسم في موعد بديل لمن لا يرغبون في المشاركة في ذلك اليوم.
وقال عمدة أديلايد هيلز، ناثان دانيال، إن المجلس يدرك حساسية القضية ووجود آراء مختلفة داخل المجتمع، مؤكداً أن التجربة خلال السنوات الماضية وملاحظات السكان ساهمتا في مراجعة القرار السابق.
وأوضح أن القيادة المحلية لا تقتصر على اتخاذ القرارات، وإنما تشمل أيضاً مراجعتها والتعلم من نتائج تطبيقها والاستماع إلى المجتمع عند الحاجة إلى تعديل النهج المتبع.
وأشار دانيال إلى أن 26 يناير لا يزال بالنسبة إلى العديد من السكان يوماً للاحتفال بالجنسية الأسترالية والتواصل المجتمعي، في الوقت الذي يرى فيه آخرون هذا التاريخ من منظور مختلف. لذلك يسعى المجلس إلى تبني نهج يوفر مساحة لمختلف المواقف.
كما سيعيد المجلس دعمه للفعاليات المجتمعية المرتبطة بيوم أستراليا، من خلال تخصيص ما يصل إلى 7500 دولار سنوياً اعتباراً من 2027. ويمكن للمجموعات المحلية التقدم للحصول على منح تصل قيمتها إلى 1500 دولار لكل فعالية.
ويمكن أن تركز الأنشطة المدعومة على الفخر المدني، والتاريخ الأسترالي، والمصالحة، والهوية المحلية وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع.
وفي الوقت نفسه، يعتزم المجلس التشاور مع ممثلين عن السكان الأصليين والمجموعات الثقافية، بهدف تطوير فعاليات مستقبلية تعكس التاريخ والمصالحة والتنوع الثقافي بصورة أوسع.
وأكد المجلس أن الهدف من السياسة الجديدة هو الابتعاد عن الاستقطاب السياسي، والتركيز على الاحترام والشمول وجمع أفراد المجتمع، مع منح السكان حرية اختيار الطريقة والتاريخ المناسبين للمشاركة في المناسبات المدنية.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

