يستعد الأستراليون لدفع تكلفة أعلى لإرسال الرسائل والبطاقات البريدية، مع ارتفاع سعر الطابع العادي إلى 1.85 دولار اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، في وقت تواجه فيه Australia Post تراجعاً كبيراً في استخدام البريد التقليدي وارتفاعاً مستمراً في تكاليف تشغيل شبكة التوصيل.

ورغم أن الرسائل الورقية أصبحت أقل حضوراً في الحياة اليومية مع انتشار البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل، فإنها لا تزال وسيلة مهمة لدى كثير من الأستراليين، خصوصاً كبار السن الذين يعتمد بعضهم على البريد لإرسال البطاقات والرسائل إلى العائلة والأصدقاء.

وتأتي الزيادة الجديدة بعد سلسلة من الارتفاعات في سعر البريد الأساسي، إذ ارتفعت تكلفة إرسال الرسالة بنحو 35 سنتاً خلال 14 شهراً فقط. وتقول Australia Post إن هذه الزيادات أصبحت ضرورية في ظل الخسائر التي يتكبدها قطاع الرسائل، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكلفة تقديم الخدمة في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح الرئيس التنفيذي والمدير الإداري لـAustralia Post، بول غراهام، أن أسعار الطوابع قد تخضع لمراجعات أخرى مستقبلاً، مشيراً إلى ضرورة أن يعكس السعر الحقيقي تكلفة تشغيل الخدمة والخسائر التي يسجلها نشاط الرسائل.

وتظهر النتائج المالية للسنة المالية 2025-2026 حجم التحدي، حيث تراجعت أحجام الرسائل بنسبة 14.7%. كما انخفض عدد الرسائل المرسلة من نحو 1.66 مليار رسالة في العام السابق إلى 1.42 مليار، أي بتراجع بلغ نحو 240 مليون رسالة خلال عام واحد.

وبحسب غراهام، أصبحت الأسرة الأسترالية المتوسطة تتلقى أقل من رسالتين أسبوعياً، فيما وصلت أحجام البريد إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

ورغم ارتفاع السعر العام، يستطيع بعض أصحاب المعاشات المؤهلين الاستفادة من MyPost Concession Account التابع لـAustralia Post، الذي يوفر طوابع بريد محلية بسعر مخفض يبلغ 60 سنتاً للطابع، ما يساعد كبار السن المؤهلين على الاستمرار في استخدام البريد التقليدي بتكلفة أقل.

وسجلت Australia Post ربحاً قبل الضرائب بلغ 31.8 مليون دولار خلال السنة المالية الأخيرة، إلا أن النتائج تضمنت 139.4 مليون دولار من مبيعات العقارات، بينما سجلت العمليات الأساسية خسارة تشغيلية بلغت 107.6 مليون دولار. أما خدمة الرسائل وحدها فسجلت خسارة أساسية قدرها 63.2 مليون دولار.