حققت منطقة المحيط الهادئ خطوة مهمة في مجال الاتصالات الرقمية، بعدما أصبحت جميع الدول الأعضاء في منتدى جزر المحيط الهادئ متصلة بشبكة كابلات الاتصالات البحرية، في تطور من شأنه تحسين خدمات الإنترنت وتعزيز فرص النمو الاقتصادي والتواصل بين دول المنطقة والعالم.

وساهمت أستراليا، بالتعاون مع حكومات دول المحيط الهادئ وعدد من الشركاء الدوليين، في تنفيذ أكثر من 10,300 كيلومتر من الكابلات البحرية الجديدة. وسمحت هذه المشروعات بوصول جميع أعضاء المنتدى إلى شبكة الكابلات العالمية، ما يوفر بنية تحتية رقمية أكثر تطوراً واستقراراً.

ومنذ عام 2018، خصصت أستراليا أكثر من 500 مليون دولار لدعم مشروعات كابلات الاتصالات البحرية في منطقة المحيط الهادئ وتيمور الشرقية. وشملت الاستثمارات مشروعات في تسع دول، وساعدت في توفير اتصالات رئيسية لعدد من الجزر والمناطق التي كانت تعاني محدودية الوصول إلى شبكات الاتصالات الدولية.

ومن بين المناطق التي استفادت من هذه المشروعات ناورو وجزر سليمان وتيمور الشرقية وتوفالو، إضافة إلى تاراوا في كيريباتي وكوسراي في ولايات ميكرونيزيا المتحدة.

ولا تقتصر الجهود على إنشاء خطوط اتصال جديدة، إذ تعمل أستراليا أيضاً مع شركائها على زيادة موثوقية شبكات الاتصالات وقدرتها على مواجهة الأعطال والكوارث. ويشمل ذلك دعم إنشاء كابل دولي ثانٍ في عدد من الدول، من بينها تونغا وبابوا غينيا الجديدة وبالاو وجزر سليمان، بهدف توفير بدائل في حال تعطل الاتصال الرئيسي.

وتنفذ هذه المشروعات بالتعاون مع اليابان ونيوزيلندا والولايات المتحدة وتايوان، ضمن جهود أوسع لتطوير البنية التحتية الرقمية في المنطقة.

ومن المتوقع أن تساهم الاتصالات الأسرع والأكثر استقراراً في تسهيل وصول الحكومات والشركات والمجتمعات المحلية إلى الأسواق والخدمات الرقمية العالمية، إلى جانب دعم التجارة والاستثمار والابتكار وتبادل المعلومات.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن وصول جميع أعضاء منتدى جزر المحيط الهادئ إلى هذه البنية التحتية يمثل خطوة مهمة نحو مشاركة أكبر في الاقتصاد الحديث، مؤكدة أن تحسين الاتصال الرقمي يعزز قدرة المنطقة على الصمود ويدعم الخدمات الأساسية والنمو الاقتصادي.

من جانبه، أشار وزير شؤون جزر المحيط الهادئ بات كونروي إلى أن خدمات الإنترنت الأسرع والأقل تكلفة والأكثر موثوقية ستساعد على تقريب اقتصادات المنطقة من بعضها، وتمنح الأفراد والشركات فرصاً أكبر للتواصل والمشاركة في الاقتصاد العالمي.