مقدمة الـ”أم تي في” 

 

قبل حوالى اربع ساعات من الآن بدأت في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان واسرائيل. أهمية مفاوضات اليوم انها تأتي في ظل تصريحات لافتة للرئيس الاميركي.

فدونالد ترامب اعلن  في تصريحه الاخير انه مصر على وقف الحرب، ولم يتردد في القول انه شعر بالانزعاج من استمرار نتانياهو في القتال مع لبنان، مؤكدا المعلومات الاخيرة التي ذكرت انه وصف نتانياهو بالمجنون في المكالمة الاخيرة بينهما.

نتانياهو لم يتأخر في الرد، ولو بطريقة غير مباشرة، اذ اعلن ان كثيرين ممن يستهدفون اسرائيل موجودون في بيروت.

فالى اين يمكن ان يصل التباين الاسرائيلي – الاميركي بشأن لبنان؟ وهل هو تباين تكتيكي، ام انه ابعد من ذلك واعمق؟

والصورة غير الواضحة على صعيد العلاقات الاسرائيلية – الاميركية تقابلها صورة مماثلة بالنسبة الى المفاوضات بين لبنان واسرائيل. فالولايات المتحدة تضغط بقوة في سبيل ان يصدر عن اجتماع اليوم بيان مشترك وخطة عمل لمسار امني للبنان مستقل عن حزب الله، كما اعلن ذلك وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو.

لكن لا شيء يؤكد حتى الان ان الامر سيتحقق، علما ان اجواء الاجتماع ايجابية،  وتنم عن رغبة الطرفين المعنيين في تحقيق خرق ما.

ميدانيا، حزب الله يتبع سياسة حذرة في الجنوب، اذ تتركز ضرباته داخل الاراضي اللبناني حتى لا يستجر ضربات جديدة للضاحية الجنوبية.

الاداء الميداني للحزب يثبت انه وافق على معادلة:  لا لاستهداف  شمال اسرائيل مقابل عدم استهداف الضاحية،  ولو انه لم يعلن ذلك لاعتبارات كثيرة.