تمكنت حكومة العمال من تمرير تشريع جديد يرفع الضرائب على أصحاب حسابات التقاعد الضخمة في أستراليا،
وذلك بعد حصولها على دعم الخضر الأسترالي في مجلس الشيوخ.
ومن المتوقع أن يمر مشروع القانون هذا الأسبوع دون تعديلات،
لينهي بذلك حالة الجمود السياسي التي استمرت لسنوات بشأن إصلاح ضرائب التقاعد.
زيادة الضرائب على الحسابات التي تتجاوز 3 ملايين دولار
بموجب التشريع الجديد، ستزداد الضريبة على الأرباح في حسابات التقاعد التي تتجاوز 3 ملايين دولار.
وسيتم فرض ضريبة بنسبة 30 في المائة على الأرباح التي تتجاوز هذا الحد، مقارنة بنسبة 15 في المائة حالياً.
أما الحسابات التي تتجاوز 10 ملايين دولار، فسيتم فرض ضريبة تصل إلى 40 في المائة على الأرباح التي تتجاوز هذا المستوى.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على نحو واحد من كل 200 شخص من أصحاب صناديق التقاعد في أستراليا ابتداءً من شهر يوليو المقبل.
دعم إضافي لأصحاب الدخل المنخفض
في المقابل، ستتضمن الإصلاحات زيادة الدعم الحكومي لأصحاب الدخل المنخفض.
وسيتم رفع الحد الأقصى لتعويض ضريبة التقاعد لأصحاب الدخل المنخفض من 500 دولار إلى 810 دولارات سنوياً.
وسيستفيد من هذا الدعم الأشخاص الذين يصل دخلهم الخاضع للضريبة إلى 45 ألف دولار سنوياً.
وقال وزير الخزانة الأسترالي Jim Chalmers إن الحكومة ترحب بالتعاون مع حزب الخضر في تمرير هذا التشريع،
مؤكداً أن الهدف هو تحقيق نظام ضريبي أكثر عدالة.
تعديل الخطة بعد انتقادات سابقة
كانت الحكومة قد حاولت تمرير نسخة سابقة من هذا التشريع خلال البرلمان السابق، لكنها واجهت انتقادات واسعة.
ومن أبرز الانتقادات آنذاك أن الحد البالغ 3 ملايين دولار لم يكن مرتبطاً بمعدل التضخم،
إضافة إلى الجدل حول احتساب الأرباح غير المحققة ضمن الضريبة.
وفي النسخة الجديدة من القانون، تم إدخال تعديلات لمعالجة هذه المخاوف،
كما أضيف حد جديد يبلغ 10 ملايين دولار مع نظام دعم إضافي لأصحاب الدخل المنخفض.
عائدات أقل من الخطة السابقة
رغم التعديلات، تشير التقديرات إلى أن الإيرادات الحكومية المتوقعة من النسخة الجديدة ستكون أقل قليلاً من المقترح السابق.
كما أنه من المتوقع أن تجمع الحكومة نحو 2 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2028–2029،
مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار في المقترح الأول.
توقعات بإصلاحات ضريبية أوسع
قال المتحدث الاقتصادي باسم حزب الخضر Nick McKim إن دعم الحزب للتشريع يمثل خطوة أولى نحو إصلاحات ضريبية أوسع في المستقبل.
وأضاف أن ميزانية مايو المقبلة قد تمثل فرصة لإجراء إصلاحات ضريبية كبيرة في أستراليا.
في المقابل، من المتوقع أن يصوت Liberal Party of Australia وحلفاؤه في الائتلاف ضد مشروع القانون، معتبرين أن الحكومة تستهدف أصحاب المدخرات الكبيرة في حسابات التقاعد.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

