أثارت الكاتبة والأكاديمية الأسترالية من أصول فلسطينية رندة عبد الفتاح، التي ألقت أخيراً كلمة في لندن جدلاً واسعاً بسبب انتقاداتها الحادة لأستراليا ومؤسساتها.
فقد اتهمت عبد الفتاح بعض المؤسسات الأكاديمية والإعلامية الأسترالية بالعنصرية.
وانتقدت ما وصفته بـ«مؤسسات تفوّق البيض» في أستراليا
وهو ما أثار انتقادات واسعة في الإعلام الأسترالي.
وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها عبد الفتاح ما تسميه «أستراليا البيضاء»؛ فقد نشرت عام 2018 مقالاً بعنوان شديد اللهجة عن العنصرية والهوية الأسترالية، ربطت فيه تاريخ أستراليا بسياسة «أستراليا البيضاء» والاستعمار وحقوق السكان الأصليين.
كانت عبد الفتاح تتحدث في لندن ضمن فعالية مرتبطة بكتابها Discipline.
وفي حديثها، قدمت عبد الفتاح قراءة شديدة الانتقاد للمجتمع والمؤسسات الأسترالية، وخصوصاً الجامعات ووسائل الإعلام، معتبرة أن العنصرية ليست مجرد ظاهرة فردية، بل مشكلة مرتبطة ببنية بعض المؤسسات الأسترالية.
وكان من أكثر العبارات التي أثارت ردود فعل في أستراليا وصفها الأستراليين بـ
“nutcases”
أي «المجانين» أو «المختلين»، في سياق حديثها عن
تجربتها الأخيرة مع المؤسسات الثقافية الأسترالية. وقد اعتبر منتقدوها العبارة إهانة للأستراليين، فيما وضعتها هي في سياق انتقادها للمؤسسات التي تقول إنها حاولت إسكات الأصوات المؤيدة للفلسطينيين.
وسبق لعبد الفتاح أن نشرت عام 2019 مقالاً بعنوان
We told you the threat is white supremacy. You ignored us
تحدثت فيه عن تجربتها كمسلمة أسترالية وعن العنصرية التي قالت إنها واجهتها منذ طفولتها
كما أن أبحاثها الأكاديمية تناولت الجامعات الأسترالية من منظور «الاستعمار الاستيطاني» و«الامتياز الأبيض»، وذهبت إلى دراسة تجربة الطلاب المسلمين داخل المؤسسات الجامعية الأسترالية
في الختام، استراليا التي منحت رندة عشرات الدروع والجوائزهل تستحق هذا الكلام أمام أناس غرباء خلف البحار؟.
وقفنا مع رندة وهي على حق حين رافعت عن قضية شعبها، وحين ناصرت أبناء جلدتها، وحين رفعت الصوت وpين تظاهرت من أجل فلسطين، وشددنا على يديها حين منعوها من المشاركة في مهرجان ادليد للكتّاب، وحين مارسوا التمييز عليها في جامعة ماكواري.. واليوم نسأل: هل كانت على حق حين قدّمت أستراليا على طبق عنصري أمام أحفاد بلفور، وحين نشرت غسيل بلاد الكنغر على سطوح الانكليز الذين طالبوا وزير هجرتهم بمنعها من دخول بريطانيا، وهل يحق لها أن تحمّل أستراليا وطنها ووطننا وِِزر ما تقوم به بعض المؤسسات العنصرية؟!.
عذراً رندة ، القصة فيها نظر؟!.
.


