تواجه وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز مطالب بتقديم توضيحات بشأن صفقة دراجات توصيل كهربائية تابعة لأستراليا بوست، بعد سحب مئات المركبات من الخدمة بعد أشهر قليلة من تشغيلها، وسط تقديرات بأن تكلفة المشروع تجاوزت 10 ملايين دولار.

وكانت أستراليا بوست قد أعلنت في أكتوبر 2025 إدخال 500 مركبة كهربائية ثلاثية العجلات من طراز Gaius Rapide 3، مصنعة في تايوان، ضمن خطتها لتطوير أسطول التوصيل وتحسين كفاءة نقل الطرود. وفي ذلك الوقت، أكدت المؤسسة أن المركبات الجديدة توفر مستويات أفضل من السلامة والثبات والراحة للعاملين، كما وصفتها في تقريرها السنوي لعام 2025 بأنها خطوة جديدة في تطوير معايير السلامة.

وقال الرئيس التنفيذي لأستراليا بوست، بول غراهام، عند الإعلان عن المشروع إن الاستثمار يأتي ضمن جهود المؤسسة لتحديث عملياتها ودعم خطتها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

لكن التجربة واجهت مشكلات بعد فترة قصيرة. فبعد إثارة مخاوف تتعلق بالسلامة من جانب النقابة التي تمثل العاملين على هذه المركبات، قررت أستراليا بوست إخراج الأسطول من الخدمة، مشيرة إلى وجود قيود تتعلق بمدى ملاءمة المركبات للغرض المطلوب.

وطالبت وزيرة الاتصالات في حكومة الظل، سارة هندرسون، الحكومة بالكشف عن تفاصيل الصفقة، بما في ذلك التكلفة الإجمالية للمركبات وحجم الأموال التي يمكن استردادها، إضافة إلى توضيح أسباب اختيار المركبات المستوردة بدلاً من بدائل طورتها شركات أسترالية.

كما دعت هندرسون إلى مزيد من الشفافية بشأن أي إصابات تعرض لها موظفو البريد أثناء استخدام الدراجات، خاصة أن أستراليا بوست لم تعلن بصورة مفصلة تكلفة الأسطول أو عدد الإصابات المرتبطة به.

ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه أستراليا بوست ضغوطاً مالية، بعدما سجلت خسارة أساسية بلغت 107.6 مليون دولار في السنة المالية الأخيرة، بينما ساهم بيع بعض العقارات في دعم نتائجها المالية.

وتزداد التساؤلات أيضاً بعد تخصيص الحكومة الفيدرالية 40.5 مليون دولار لأستراليا بوست في أحدث ميزانية لتسريع تطوير أسطول المركبات الكهربائية.

وتحولت القضية الآن إلى نقاش أوسع حول الرقابة على الإنفاق العام، ومدى كفاءة قرارات الشراء، وضرورة التأكد من ملاءمة المركبات الجديدة قبل استثمار ملايين الدولارات في تشغيلها على نطاق واسع.