أقرت أستراليا تعديلات جديدة على لوائح الدفاع تسمح ببقاء بعض أفراد قوات الدفاع الأسترالية ضمن الاحتياط لفترة أطول بعد انتهاء خدمتهم الفعلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للأزمات والظروف الأمنية الطارئة.

وبموجب لوائح الدفاع لعام 2026، التي يبدأ العمل بها في الأول من أكتوبر، تمتد الفترة التي يمكن أن يبقى خلالها بعض الأفراد ضمن الاحتياط غير النشط من خمس سنوات إلى عشر سنوات. وينطبق النظام الجديد على من تبدأ فترة خدمتهم في الاحتياط بعد دخول اللوائح حيز التنفيذ، بينما تستمر فترة الخمس سنوات بالنسبة لمن بدأت خدمتهم في الاحتياط قبل ذلك التاريخ.

ولا يعني التعديل أن العسكريين السابقين سيواصلون العمل بصورة يومية أو يخضعون لتدريبات عسكرية مستمرة طوال السنوات العشر. وتوضح وزارة الدفاع أن أفراد الاحتياط غير النشطين لا تكون عليهم التزامات خدمة عادية، باستثناء الحالات التي يصدر فيها أمر استدعاء وفقاً للقانون.

وتقول وزارة الدفاع إن تمديد هذه الفترة يهدف إلى الاحتفاظ لفترة أطول بالخبرات والمهارات التي اكتسبها العسكريون خلال خدمتهم. كما يأتي القرار تنفيذاً لإحدى توصيات المراجعة الاستراتيجية لقوات الاحتياط لعام 2024، التي ركزت على تعزيز دمج الاحتياط في قوة الدفاع الأسترالية والاستفادة من المهارات المتخصصة عند الحاجة.

ووفقاً لوزارة الدفاع، يوجد حالياً أكثر من ثمانية آلاف فرد من الاحتياط لا يؤدون خدمة فعلية، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد تقريباً خلال خمس سنوات نتيجة تمديد فترة الالتزام. وترى الوزارة أن هذه القوة توفر مصدراً مهماً للخبرات يمكن الاعتماد عليه عند ارتفاع المتطلبات العملياتية أو الاستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، لم تغير اللوائح الجديدة الأعمار الأساسية للتقاعد، إذ يبلغ سن التقاعد لمعظم أفراد القوات الدائمة 60 عاماً، بينما يصل إلى 65 عاماً لأفراد الاحتياط، مع وجود أحكام واستثناءات محددة في اللوائح.

ويعكس القرار توجهاً أوسع لإعادة تنظيم قوات الاحتياط الأسترالية، خصوصاً مع تزايد الاهتمام بالمهارات المتخصصة مثل الأمن السيبراني والفضاء، إلى جانب الحاجة إلى قوة يمكن توسيعها بسرعة عند مواجهة ظروف استثنائية.