قد لا يبدأ أحدث مطار في أستراليا عملياته الفعلية مع المسافرين قبل 25 أكتوبر، لكن هذا لا يعني أن “الركاب” لم يبدأوا بالفعل في اختبار كفاءة وجاهزية مبنى الركاب الجديد.

فقد وجه مطار غرب سيدني الدولي (نانسي بيرد والتون) دعوات للسكان المحليين وعشاق الطيران للمشاركة في برنامج تجريبي للركاب – مسلحين ببطاقات صعود وهمية وأمتعة غير حقيقية – للمساعدة في اختبار قدرة المطار الجديد على تحمل ضغط العمليات.

يجري البرنامج التجريبي أيام الثلاثاء والخميس من كل أسبوع، وسيستمر حتى منتصف شهر أكتوبر، وذلك تمهيداً للافتتاح الرسمي للمطار في 25 أكتوبر 2026.

ويقوم المشاركون من عامة الجمهور بتجربة كافة الإجراءات، بدءاً من تسجيل الوصول للرحلة، ومروراً بنقاط التفتيش الأمني، ووصولاً إلى استخدام مرافق المطار المختلفة.

وقد أعرب اثنان من هؤلاء الركاب المشاركين في التجربة عن استمتاعهما بتجربة “سلسة” في المطار الجديد مؤخراً.

حيث تسلم السكان المحليون – وهما من منطقة “مولغوا بطاقات الصعود وتجولوا في أرجاء مبنى الركاب وكأنهم يستعدون للسفر جواً.

وقال أحدهم :

“كانت عملية تسجيل الوصول العامة، بما في ذلك الإجراءات الأمنية، سلسة للغاية”.

وأضاف: “لا يهم ما إذا كنت مسافراً داخلياً أو دولياً؛ إذ تقوم بتسليم حقائبك في نفس محطات تسليم الأمتعة وتمر عبر نفس المنطقة الأمنية”.

وفي الواقع، تُعد هذه الميزة اختلافاً جوهرياً يميز هذا المطار عن غيره من المطارات؛ حيث لا يتم الفصل بين المسافرين الدوليين والمحليين إلا بعد اجتيازهم للنقطة الأمنية.

وفي نهاية كل يوم، يُتاح للمتطوعين تقديم ملاحظاتهم وآرائهم.

وقالوا: “مبنى الركاب مذهل، والمناطق المحيطة به مصممة ومخططة بشكل جيد”.

وتابعوا: “كانت هناك بعض أوجه القصور الواضحة، مثل قلة المقاعد داخل مبنى الركاب وغياب الممرات المتحركة (السيور الناقلة للمشاة)”.

“كان من الجيد أن نتمكن من تقديم ملاحظاتنا في نهاية التجربة ومساعدتهم في الاستعداد للتشغيل الفعلي”.

كما أبدى متطوع آخر، يُدعى مايكل جيمس، مخاوفه بشأن نقص كل من المقاعد واللوحات الإرشادية.

وقال: “كان هناك نقص طفيف في اللوحات الإرشادية التي توجهك عند الخروج من الطائرة، كما أن المسافة التي تقطعها مشياً طويلة. وجدنا أن اللافتات لم تكن واضحة بما يكفي لتحديد الاتجاه الصحيح”. قال لصحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد”: “لا توجد ممرات متحركة في جانب الوصول الدولي، وهو ما كان يمثل عيباً بسيطاً”.

وأضاف: “كان مصدر قلقي الآخر هو نقص المقاعد في منطقة الوصول وحول حزام استلام الأمتعة. كما أنه مطار صغير، ربما يشبه المطارات الإقليمية أكثر”.

وفي الوقت نفسه، أشادت إحدى المسافرات المشاركات في التجارب، وتُدعى كايلي، بتصميم المطار الجديد، لكنها أثارت بعض المخاوف المتعلقة بالحرارة.

وصرحت للصحيفة قائلة: “أحببت التصميم؛ إنه مطار مبني ببراعة وجمال، بدءاً من الألواح الخشبية في الأسقف ووصولاً إلى إطلالة الجبال. كان كل شيء انسيابياً، وكان المطار يبعث على الهدوء والراحة”.

وتابعت: “هناك الكثير من النوافذ والواجهات الزجاجية المواجهة للغرب، وحتى في يوم الشتاء الذي زرنا فيه المطار، كان الجو دافئاً”.

وقال مات دافي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار غرب سيدني الدولي إن هذه المرحلة النهائية من الاستعدادات التشغيلية للمطار بدأت منذ شهر أغسطس، وشملت مشاركة المئات من المتطوعين في التجارب كل أسبوع.

وقال: “كان اهتمام المتطوعين من المجتمع المحلي بالمشاركة في التجارب هائلاً؛ إذ تم حجز آلاف الأماكن المتاحة للمشاركة في غضون أيام قليلة”.

كما يشارك في هذه التجارب مسؤولون من قوة الحدود

الأسترالية

ووزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماء

.

وقال دافي: “نهدف إلى جعل هذه العناصر المختلفة محصنة ضد الأعطال قدر الإمكان”.

وأضاف: “يتعلق الأمر أيضاً باكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرة في التعامل مع الطبيعة الديناميكية والمتغيرة بطبيعتها لعمليات المطار التي تستمر على مدار الساعة”.

وكانت طائرة من طراز “إيرباص

A320”

تابعة لشركة “جيت ستار” أول رحلة ركاب تجريبية تهبط في مطار غرب سيدني الدولي في الأول من سبتمبر، حيث وصلت في الساعة 9:30 صباحاً قادمة من ملبورن.

وستكون “جيت ستار” أول شركة طيران تنقل الركاب من غرب سيدني، وذلك عند إقلاع الرحلة JQ362 متجهة إلى “غولد كوست” في الساعة 11:00 صباح يوم الأحد 25 أكتوبر.

وقال تايرون سايمز، كبير الطيارين في “جيت ستار”، إن تسيير أول رحلة إلى مطار جديد كلياً يُعد لحظة استثنائية لا تتكرر إلا مرة واحدة في المسيرة المهنية.

وقال: “لم تفتتح أستراليا مطاراً رئيسياً جديداً كهذا منذ أكثر من 50 عاماً، لذا كان هذا الصباح محطة بارزة ومثيرة حقاً بالنسبة لي وللفريق”.

وأضاف: “كان الهدف من الرحلة التعرف على المطار قبل البدء في نقل الركاب الفعليين”. نفذ طاقم العمل إجراءات الوصول والمغادرة تماماً كما سيتم تطبيقها في شهر أكتوبر، ثم انتقلوا للعمل على الجوانب الأرضية للعملية: مسار السير على الأرض وصولاً إلى بوابة الركاب، ومحاذاة الطائرة مع جسر الركاب، وعملية تجهيز الطائرة وإعدادها للإقلاع مجدداً.