أعلن ولي عهد إيران السابق في المنفى رضا بهلوي قبوله دعوة من الائتلاف الأسترالي المعارض لزيارة أستراليا، في خطوة أثارت نقاشاً حول طبيعة علاقته بالمعارضة الإيرانية والدور الذي يمكن أن يلعبه في حال حدوث تغيير سياسي في إيران.

وشارك بهلوي عبر الإنترنت في اجتماع ضم عشرة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن الائتلاف، بينهم زعيم المعارضة أنغوس تايلور ووزير الخارجية في حكومة الظل تيد أوبراين. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي للزيارة، إلا أن بهلوي أعرب عن أمله في أن تتم قريباً.

وأكد بهلوي أنه لا يسعى، بحسب تصريحاته، إلى تولي قيادة إيران على المدى الطويل، موضحاً أن الدور الذي يتصوره لنفسه يتمثل في المساعدة خلال مرحلة انتقالية وصولاً إلى نظام ديمقراطي يختار فيه الإيرانيون شكل الحكم وقيادتهم عبر عملية سياسية حرة.

وغادر بهلوي إيران عام 1978 متوجهاً إلى الولايات المتحدة للتدريب على الطيران، قبل فترة قصيرة من الثورة الإيرانية عام 1979 التي أنهت حكم والده، الشاه محمد رضا بهلوي. ومنذ ذلك الحين يعيش خارج إيران، بينما أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز الأصوات المعارضة للنظام الإيراني في الخارج.

لكن مكانة بهلوي داخل المعارضة الإيرانية ما زالت محل نقاش. فقد حذرت الباحثة في الدراسات الأمنية بجامعة ماكواري كايلي مور-غيلبرت من التعامل معه باعتباره ممثلاً وحيداً أو قائداً لكل أطياف المعارضة، مشيرة إلى أن المشهد السياسي الإيراني شديد التعقيد ويضم مجموعات واتجاهات متعددة.

كما تحدثت مور-غيلبرت عن تعرضها في السابق لتهديدات وإساءات عبر الإنترنت بعد انتقادها بهلوي، مع تأكيدها أن كثيراً من مؤيديه في أستراليا يتبنون مواقف معتدلة، بينما توجد، بحسب وصفها، مجموعات أكثر تشدداً بين أنصاره.

من جانبه، أدان بهلوي أعمال العنف التي يرتكبها بعض مؤيديه، مؤكداً أن من يرفض العملية الديمقراطية أو يسعى إلى إقامة حكم مطلق لا يمكن اعتباره ديمقراطياً.

وفي أستراليا، نفى تيد أوبراين أن يكون الاجتماع أو توجيه الدعوة إلى بهلوي بمثابة تأييد سياسي رسمي له. وقال إن الائتلاف يتواصل أيضاً مع أصوات ومجموعات إيرانية معارضة أخرى، مشيراً إلى أهمية الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة بشأن مستقبل إيران.

وتضع الزيارة المرتقبة، إذا تم تحديد موعد لها، قضية مستقبل إيران وتنوع المعارضة الإيرانية أمام اهتمام سياسي وإعلامي أكبر في أستراليا، خصوصاً في ظل وجود جالية إيرانية نشطة ومواقف متعددة داخلها بشأن مستقبل البلاد.