من حُسن حظّي وأنا في بداية عهدي في الوعي في زمن شاشة الأبيض والأسود ، أنني تابعتُ جلساتٍ نيابية ، تناوب فيها على الكلام كل من نصري المعلوف وبهيج تقي الدين ولويس ابو شرف وكمال جنبلاط وادمون رزق وصائب سلام والبير مخيبروكامل الأسعد وكثيرون غيرهم.

سقى الله عهد البلغاء في البرلمان اللبناني، لم يكن هناك مَن ينتظر كلامهم مثل الكواسر على اسلاك الكهرباء يرعبها تغريد الكنارات فتعمد الى قطع الأسلاك.

ومن حظي أيضاً ، انني تابعت الإمام السيّد موسى الصدر بالصوت والصورة في زياراته إلى أديرة وكنائس عنايا والجية ودير الأحمر وزحلة وسواها مستمعاً الى نفائس كلامه.

تذكّرتُ المشهدين هذا الأسبوع : بلاغة الأول وعمقَ ونباهة الثاني وانا اتسمّر أمام الشاشة يومَي الاربعاء والخميس الماضيين أمام فيلم كرتوني منقول مباشرة من البرلمان اللبناني في بيروت.

ومن حُسن حظي أنني لمستُ الفرق بين معادن الرجال .. والفرق بين الورود والنبال؟!.

ومن حظّي الأكبر أنني بعيد عنهم 14 كلم؟!!.