تفاءلت بولين هانسون خيراً عندما أظهرت استطلاعات حديثة أجرتها شركة الأبحاث “روي مورغان” وجود جيوب دعم للحزب بين الناخبين المولودين في الهند والصين والفلبين ودول أخرى، في حين رصدت جهات استطلاع أخرى اتجاهاً مماثلاً بين الأشخاص الذين يتحدثون لغة غير الإنجليزية في منازلهم.

وحتى داخل هذه المجتمعات، توجد وجهات نظر متباينة.

وهذه نقاط جديدة لمصلحة حزب أمة واحدة، والسؤال : “هل تستطيع بولين هانسون أن تكبح جماح تصريحاتها وهي اليوم أحوج ما تكون للسير بمقولة” لسانك حصانك إذا صنته صانك”. خاصة وان حزب العمال ومعه بعض وسائل الإعلام ، يسحب من الأرشيف كلاماً قديماً لبولين هانسون ليدينها من فمها، فهي مطلع هذا العام نتاولت والدة انطوني البانيزي بكلام جارح وهي  التي أوصلت ابنها الى رئاسة الحكومة دون أب وكانت تقيم في المساكن الشعبية. هذا الكلام جعل كل الأحزاب تنتقد هانسون مما أجبرها يوم الثلاثاء على الإعتذار.

كذلك نتاولت هانسون  الأبورجينيين بكلام مسيء وأنهم  شعب بدائي لم ينفعوا أستراليا بشيء مطالبة بوقف تدريس تاريخهم.

أما في موضوع الهجرة، فطالبت بتقليص هجرة العمال المهرة من 240 الفاً الى مئة ألف، حيث عارضها كل من الإئتلاف والحزب الوطني لأن المَزارع وأماكن الضيافة تفتقر الى اليد العاملة.

على بولين هانسون، أن تحيط نفسها بمستشارين محترفين، وأن تخفف غلواءها في الكلام، حتى لا تكون سبباً في إسقاط نفسها.

فالعالم اليوم يتجه الى اليمين، من انتخابات ولاية ساكسونيا في المانيا، الى الصعود الصاروخي لشعبية مارين لوبان في الاستطلاعات الأخيرة في فرنسا.

وشعبية حزب “أمة واحدة” في أستراليا لم تعد مزحة، حتى أن الإئتلاف بات متوجّساً منها أكثر من العمال، وعلى أنغوس تايلور ان يخوض الانتخابات المقبلة في مواجهة العمال وأمة واحدة معاً.

على بولين هانسون ان تجيد التصويب نحو أهدافها، لأن معركتها حتى الآن تكاد تكون مضمونة، هذا على الأقل ما تشي به الأرقام.

ولا ننسى أن حزب “وان نيشن” لا يزال يشهد صعوداً ملحوظاً في استطلاعات الرأي الوطنية، وفاز هذا العام بأول مقعد له في انتخابات فيدرالية فرعية، بالإضافة إلى مقاعد على مستوى الولايات في جنوب وغرب أستراليا

فهل تجيد بولين هانسون استثمار هذا المشهد أم أنها قد تكون سبباً في إسقاط نفسها؟!.