لا تواصل حالياً مع القادة الدينيين في سدني ولا ضرورة لتمثيل الأحزاب اللبنانية في أستراليا

 

حاوره انطوان القزي

عاد  الى استراليا مؤخراً ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ كمال مسلماني بعد خمسة أسابيع أمضاها بين العراق ولبنان.

في العراق شارك مسلماني بمراسم أربعين الإمام الحسين في كربلاء وعدة مناطق عراقية.

وفي لبنان أقام الشيخ مسلماني في بيروت وزار الجنوب وصولاً الى حاريص وصفد البطيخ واطلع على الوضعين الجغرافي والإنساني هناك.

التلغراف إلتقت الشيخ مسلماني في مكتبه في حسينية السيدة زينب في بانكسيا وحاورته حول أمور راهنة كثيرة.

عن الوضع في لبنان قال مسلماني: إنه مأساوي وأن الناس بحاجة الى أمور كثيرة، والوضع السيء على كل المستويات وما ضاعف المأساة هو تعلّق الجنوبيين بأرضهم أكثر من كل الناس، فالاسترالي مثلاً لا مشكلة لديه إذا كان يسكن في روكدايل مثلاً وخطر على باله أن ينتقل الى كوينزلاند نراه بعد أيام غادر بيته.

وليس أمراً سهلاً  أن يتخلّى الجنوبي عن أرضه ولا يمكن إقتلاعه منها .

وعن المساعدات من استراليا رأى مسلماني أن كل الناس هنا ساعدوا أهلهم بدون إستثناء، ولولا هذه المساعدات لكان الوضع أسوأ مما هو عليه اليوم.

فالشيعي خاصة لا يُقصّر مع أهله وهذا أمر معروف.

وعن الاحتلال الإسرائيلي يقول الشيخ مسلماني: “المؤسف ان الإسرائيلي لم يدخل في الحرب معظم القرى التي دخلها بعد وقف إطلاق النار، فمنذ بدء المفاوضات حتى اليوم، هناك تسويف وتأجيل في وقت تدمر إسرائيل الجنوب على مدار الساعة”.ويضيف مسلماني: “في بلدتي كونين مثلاً وكذلك في مجدل زون والمنصوري وغيرها لم يدخلها الإسرائيلي أثناء الحرب، لكنه دخلها بعد وقف إطلاق النار وبعد إنسحاب الجيش اللبناني منها، فإسرائيل احتلت قرىً وبلدات بعد توقف الحرب أكثر مما احتلت في الحرب، وهي لا تزال تمعن في تدمير الجنوب على إمتداد 24 ساعة بحيث لا تمرّ ساعة دون إعتداء أو هدم وتدمير و تفجير وحرق وتجريف ولم يسلم الشجر كما الحجر من عدوانيته فيقوم بحرق الأشجار أو سرقتها .

والملفت ان الجيش اللبناني إنسحب من مناطق كان قد دخلها سابقاً.

وعن الوضع المحلي في الجالية يرى الشيخ مسلماني انه لم يعد كما كان من قبل وأنه لا يوجد تواصل بينه وبين قيادات الطوائف الأخرى في استراليا وإن حصل فبصورة نادرة. علماً اننا مررنا بفترة كانت فيها العلاقات ممتازة ولا أعني هنا أن عدم التواصل محصور بالطائفة الشيعية فقط.

وعن الحالة السياسية اللبنانية في أوساط الجالية في استراليا، يقول مسلماني: “لا داعي لوجود أي تمثيل حزبي لبناني في استراليا، وأنا لا أرى ضرورة لذلك منذ فترة طويلة، لأنه يورث الشقاق ولا فائدة منه، وعلى أبناء الجالية هنا أن يعملوا على مساعدة إخوتهم بكل وسيلة مشروعة ممكنة، لأن الناس ليس لهم إلا الله وأهلهم”.

 

أربعون الحسين

 

وعن زيارته العراقية قال مسلماني: “تتم مراسم الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء وعدة مناطق عراقية، فمثلاً يأتي الناس الى كربلاء سيراً على الأقدام من النجف التي تبعد 83 كلم وكذلك من البصرة يأتون سيراً على إمتداد 450 كلم. وكذلك يأتي المعزون من الناصرية والحلّة وبغداد وسامراء ومن إيران وسواها وقد بلغ عدد المحتفلين هذه السنة 20 مليوناً. وهناك عدد كبير من مراكز الإهتمام بهم على إمتداد الطرق وعلى مدار  الساعة في الحسينيات والجوامع والمراكز المستحدثة فيلمس الزائر حفاوة وخدمات وإهتماماً،  ويصف المشهد بالفريد والمتميز على مستوى العالم

 

في الختام أبدى مسلماني إرتياحه لسير العمل القنصلي اللبناني في سيدني بعد بدء العمل بالتقنية الجديدة.

كذلك دعا أبناء الجالية الى مساعدة أهلهم في لبنان، “لا تقطع أهلك ولا جيرانهم والذين حولهم”.

وقال مسلماني أنه يتعامل مع الجميع بذات المستوى وأن باب ممثلية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في سدني  مفتوح لخدمة اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم .