تمتلك أستراليا واحدة من أكبر المناطق البحرية الخاضعة لولايتها في العالم، إذ لا تتوقف حقوقها ومسؤولياتها عند حدود الساحل، بل تمتد عبر مساحات شاسعة من المحيطات والبحار المحيطة بها، وفقاً للقانونين الدولي والأسترالي والاتفاقيات المبرمة مع الدول المجاورة.

وتبلغ مساحة النطاق البحري الأسترالي نحو 13.86 مليون كيلومتر مربع، بما في ذلك المياه المحيطة بالأقاليم الخارجية وأراضي القارة القطبية الجنوبية التابعة لأستراليا. ويغطي هذا النطاق أجزاء من المحيطين الهندي والهادئ والمحيط الجنوبي، إلى جانب بحار تيمور وأرافورا وكورال.

ما المقصود بالولاية البحرية الأسترالية؟

تشير الولاية البحرية إلى المناطق التي تستطيع فيها أستراليا ممارسة السيادة أو الحقوق السيادية والاختصاصات القانونية وفقاً لطبيعة كل منطقة. ويمنح هذا الإطار القانوني البلاد القدرة على تنظيم العديد من الأنشطة البحرية، وحماية مواردها الطبيعية وبيئتها البحرية، ودعم الملاحة والسلامة في البحر، إضافة إلى تسهيل الأبحاث العلمية وإدارة الأنشطة الاقتصادية.

وتنقسم المناطق البحرية الأسترالية إلى عدة نطاقات رئيسية، من بينها المياه الساحلية، والبحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ)، والجرف القاري. وتختلف الحقوق والالتزامات القانونية لأستراليا من نطاق إلى آخر.

حدود متعددة داخل المساحة البحرية

لا تقتصر المسألة على الحدود البحرية العامة، إذ توجد داخل هذه المساحات مناطق مخصصة لأغراض مختلفة، مثل المتنزهات والمحميات البحرية ومناطق إدارة مصايد الأسماك وطرق الملاحة ومناطق استخراج النفط والغاز البحرية، بالإضافة إلى مناطق التدريبات الدفاعية.

وقد تتداخل بعض هذه المناطق مع بعضها، ما يعني أن الموقع البحري الواحد قد يخضع لأكثر من مجموعة من القواعد والأنظمة. لذلك، يمثل تحديد هذه الحدود بدقة عاملاً مهماً في التخطيط وإدارة الموارد وحماية البيئة وضمان الاستخدام المستدام للمناطق البحرية.

وتلعب Geoscience Australia دوراً أساسياً في توفير البيانات والخرائط الرسمية المتعلقة بهذه الحدود. كما يوفر نظام Australian Marine Spatial Information System (AMSIS) منصة رقمية تسمح باستعراض المناطق البحرية والمحميات والتراخيص البحرية والمعلومات البيئية وغيرها من البيانات المكانية.

وتساعد هذه المعلومات الحكومة والقطاعات المختلفة والباحثين على معرفة القوانين والحقوق والأنشطة التي تنطبق على كل موقع بحري، بما يدعم إدارة واحدة من أكبر المناطق البحرية في العالم بصورة أكثر وضوحاً واستدامة.