قد تشهد علاقة أستراليا بالاتحاد الأوروبي تحولاً مهماً خلال الفترة المقبلة، بعد أن أشارت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إلى إمكانية بحث نموذج جديد يسمح لأستراليا ونيوزيلندا بتعزيز ارتباطهما بالاتحاد، على غرار المقترح المطروح حالياً أمام كندا.

وأوضحت ميتسولا أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أشكالاً متعددة من العلاقات مع الدول الأخرى، تبدأ من العضوية الكاملة وتمتد إلى ترتيبات وشراكات اقتصادية وسياسية مختلفة. ويجري حالياً بحث مفهوم جديد لـ«العضوية المنتسبة»، رغم أن تفاصيله القانونية والعملية لم تتحدد بعد.

وترى ميتسولا أن أستراليا ونيوزيلندا من بين الدول التي أظهرت رغبة في توسيع التعاون مع أوروبا، خاصة في مجالات التجارة والمواد الخام الحيوية وتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وحماية الأطفال، إلى جانب عدد من القضايا الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه العالم تغيرات متسارعة في العلاقات التجارية والتحالفات الدولية، ما يدفع دولاً عديدة إلى البحث عن شراكات أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.

وكانت كندا في مقدمة الدول التي أبدت اهتماماً بالنموذج الجديد. ورحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بفكرة إقامة علاقة أكثر عمقاً مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أهمية التعاون في مجالات مثل المعادن الحيوية والصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي والحوسبة والطاقة والفضاء والتجارة الرقمية.

لكن المقترح لا يزال في مراحله الأولى، كما أن أي صيغة جديدة للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول خارج أوروبا ستحتاج إلى مزيد من المناقشات والموافقات داخل مؤسسات الاتحاد ودوله الأعضاء.

وبالنسبة لأستراليا، فإن تطوير هذا النوع من الشراكة قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع مع أوروبا في التجارة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد والمواد الخام الحيوية.

ومع ذلك، لم تتحول الإشارات الأوروبية حتى الآن إلى اتفاق رسمي مع أستراليا، لتبقى فكرة «العضوية المنتسبة» تصوراً جديداً قيد البحث قد يرسم مستقبلاً شكلاً مختلفاً لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع شركائه حول العالم.