طهران تعيد الإمساك بالحزب بعد إخفاق الحرب

تكشف المعلومات المتداولة عن تحوّل عميق في علاقة طهران بـ«حزب الله»، من شراكة قائمة على التفويض والثقة إلى إدارة أكثر مباشرة وحذراً. فبحسب «ليبانون ديبايت»، اعتبرت القيادة الإيرانية أن أداء الحزب في الحرب الأخيرة لم يواكب حجم الدعم العسكري والمالي والتقني الذي حصل عليه طوال عقود، بعدما تلقّت بنيته القيادية والعسكرية ضربات قاسية خلال فترة قصيرة.

هذا التقييم دفع طهران، وفق الرواية نفسها، إلى إعادة الإمساك بالمفاصل العسكرية عبر ضباط ومستشارين من «الحرس الثوري»، مع تقليص هامش القيادة السياسية وحصر دورها في إدارة الخطاب والملفات الداخلية. وبذلك، لم يعد الحزب يظهر كقوة لبنانية حليفة لإيران فحسب، بل كتنظيم باتت قراراته الكبرى، العسكرية والسياسية والتفاوضية، أكثر ارتباطاً بغرف القرار في طهران.

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الحزب يواجه أزمة مزدوجة: تراجعاً في قدرته العسكرية من جهة، وتآكلاً في استقلالية قراره من جهة أخرى، ما يكرّس صورته كذراع إقليمية تُعاد هيكلتها وفق حاجات إيران، لا كقوة تتحرك انطلاقاً من المصلحة اللبنانية.